فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225064 من 346740

مايو 1997

Mالقرآن والسنة

أما كفارة الإفساد بالجماع فهى لازمة باتفاق المذاهب الأربعة إذا كان عامدا مختارا، وذلك لحديث البخارى ومسلم عن أبى هريرة أن رجلا قال للنبى صلى الله عليه وسلم: هلكت، قال"مالك"؟ قال: وقعت على امرأتى وأنا صائم، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم"هل تجد رقبة تعتقها"؟ قال: لا، قال:"فهل تستطيع أن تصوم شهرين متتابعين"؟ قال: لا، قال"فهل تجد إطعام ستين مسكينا"؟ قال: لا، وبعد مدة أعطاه النبى عَرْقا - مكتلا أى وعاء -فيه تمر، -وأمره أن يتصدق به، فقال الرجل:

على أفقر منى يا رسول الله؟ فو الله ما بين لابتيها - الجبلين - أهل بيت أفقر من أهل بيتى، فضحك الرسول حتى بدت أنيابه ثم قال"أطعمه أهلك".

لكن روى عن الشعبى والنخعى وسعيد بن جبير أنهم قالوا: لا كفارة عليه، لأن الصوم عبادة لا تجب الكفارة بإفساد قضائها، فلا تجب في أدائها، كالصلاة إذا فسدت وجب قضاؤها ولا تجب مع القضاء كفارة إذا فسدت فكذلك الأداء.

ورد العلماء هذا بأن الأداء يتعلق بزمن مخصوص يتعين به، أما القضاء فهو في الذمة، إن بطل بالجماع يوما فعليه القضاء في يوم اَخر، ولا يصح القياس على الصلاة، لأن الصلاة لا يدخل في جبرانها مال، والصوم يدخل في جبرانه المال"المغنى لابن قدامة ج 3 ص 54،55) وعلى ذلك فالاتفاق على وجوب الكفارة بالفطر من صيام رمضان، ولا عبرة بقول من خالف ذلك لضعف دليله بالقياس"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت