فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224540 من 346740

حديث: لا غيبة في فاسق

مايو 1997

Mالقرآن والسنة

وبعد أن ذكر الغزالى هذا الحديث قال: وكانوا يقولون: ثلاثة لا غيبة لهم، الإمام الجائر والمبتدع والمجاهر بفسقه، ثم قال فيمن يرخص في غيبتهم:

أن يكون مجاهرا بالفسق كالمخنث وصاحب الماخور والمجاهر بشرب الخمر ومصادرة الناس، وكان ممن يتظاهر به بحيث لا يستنكف من أن يذكر له، ولا يكره أن يذكر به، فإذا ذكرت فيه ما يتظاهر به فلا إثم عليك، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم"من ألقى جلباب الحياء عن وجهه فلا غيبة له"-هذا الحديث ضعيف كما قال العراقى- ثم قال الغزالى: وقال عمر رضى الله عنه: ليس لفاجر حرمة، وأراد به المجاهر بفسقه دون المستتر،، إذ المستتر لابد من مراعاة حرمته. وقال الحسن: ثلاثة لا غيبة لهم، صاحب الهوى والفاسق المعلن بفسقه والإمام الجائر، فهؤلاء الثلاثة يجمعهم أنهم يتظاهرون به، وربما يتفاخرون به، فكيف يكرهون ذلك وهم يقصدون إظهاره؟ نعم، لو ذكره بغير ما يتظاهر به أثم.

من هذا يعرف أن الفاسق المعلن بفسقه ولا يستحى أو يتألم من ذكر الناس له بما فيه جائز وليس بحرام، وإن كانت الأحاديث الواردة في ذلك فيها مقال. والصيغة المذكورة في السؤال قيل إنها منكرة، ولكن المعنى الذى تحمله حسن لورود حديث بمعناه وإن كان ضعيفا، وما قاله الغزالى وما نقله من الأقوال يرجح الحكم بعدم الحرمة على الوجه المذكور

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت