فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223335 من 346740

ربيع أول 1336 هجرية 7 يناير 1918م

Mكل ما أوجب نقصان الثمن عند الخيار هو عيب وللمشترى فسخ البيع

وأن هذا القبر كان خفيا على المشترى ولم يخبره البائع بوجوده في الدار المبيعة فهل هذا يعتبر عيبا في المبيع يجعل للمشترى الحق في فسخ البيع أم لا

ونفيد أن المصرح به إذا باع شخص عقارا وكان ذلك العقار مشتملا على مسجد معمور أو على مقبرة أو على طريق للعامة ولم يستثن المسجد أو المقبرة أو طريق العامة من البيع كان البيع فاسدا يجب على كل من المتعاقدين فسخه.

فإن تراضيا على فسخه فيها ونعمت. وإلا فسخه القاضى كما هو الحكم في كل بيع فاسد.

وأما إذا استثنى المسجد أو المقبرة أو طريق العامة من البيع وباع الشخص ماعدا ما ذكر، فإن ذكر حدود المسجد أو الطريق صح البيع اتفاقا فيما عدا المسجد والطريق، وأما إذا استثنى المقبرة من البيع فلا بد في صحة البيع من ذكر حدودها إلا إذا كانت المقبرة مكانا مرتفعا لا تحتاج إلى التحديد لامتيازها فإن البيع يصح فيما عداها أيضا كما يؤخذ كل ذلك من الفتاوى الهندية.

ومن ذلك يعلم أن وجود المقبرة المذكور بالسؤال لا يمنع من صحة بيع الدار فيما عدا ذلك شرعا.

ولا يحتاج إلى تحديد لكونه مكانا ممتازا بارتفاعه لكن إذا كان المشترى لا يعلم بوجود ذلك القبر في الدار وقت الشراء ولم يرض به بعده كان وجوده بها عيبا من العيوب الشرعية التى تجعل لذلك المشترى حقا في فسخ البيع لما صرح به في الهداية والكنز من أن كل ما أوجب نقصان الثمن عند التجار فهو عيب ولاشك أن وجود القبر في الدار المذكورة على الوجه المذكور بالسؤال عيب ينقص به ثمنها ويقلل الرغبة فيها والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت