فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مايو 1997
Mالقرآن والسنة
والنبى صلى الله عليه وسلم حينما حدد جبريل له أوقات الصلاة - صلى به في أول الوقت، ثم صلى ثانيا في آخر الوقت وقال"الوقت ما بين هذين الوقتين"وذلك من باب التيسير، فإذا كان الإنسان حرا غير مرتبط بعمل لغيره فمن السنة المبادرة بالصلاة جماعة في أول وقتها، أما إذا كان مرتبطا فيتوقف ذلك على إذن صاحب العمل.
وأعتقد أن أصحاب الأعمال المسلمين لا يمنعون أحدا من ذلك، فالمتدين سيحافظ على العمل ويتقنه ولا يتهاون فيه، غير أنه - كما قلت - لا ينبغى إساءة استعمال هذا الإذن، فالعمل نفسه طاعة لله ما دامت النية فيه طيبة، وليتعاون أرباب العمل مع العمال على المصلحة المشتركة.
هذا كله ما دام في الوقت متسع، أما إذا ضاق الوقت وخيف أن تفوت الصلاة وجب ترك العمل من أجل إدراك الصلاة، ولا يتوقف ذلك على إذن صاحب العمل، فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق.
ولو فرض أن صاحب العمل شديد لا يسمح لأحد بترك العمل لأجل الصلاة، وإن تركه عاقبه عقوبة تؤثر تأثيرًا شديدا على العامل فيجوز له أن يجمع فرضين بعضهما مع بعض يصليهما بعد الانتهاء من العمل، الظهر مع العصر، أو المغرب مع العشاء كما ذهب إليه الإمام أحمد بن حنبل