فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مايو 1997
Mالقرآن والسنة
وقال قوم: المراد بعرض الجنة سعتها، لا ما يقابل طولها، فلما كانت الجنة من الاتساع والانفساح في غاية قصوى حسنت العبارة عنها بعرض السموات والأرض، كما تقول للرجل، هذا بحر ولم تقصد الآية بذلك تحديد العرض، ولكن أراد التعبير بذلك أنها أوسع شىء رأيتموه.
أما مكان النار إذا كان عرض الجنة هو السموات والأرض فقد أجاب عنه النبى صلى الله عليه وسلم عندما سئل عنه، فقال"سبحان اللَّه، فأين الليل إذا جاء النهار"؟ .
رواه أحمد في مسنده. وكذلك أجاب بمثله سيدنا عمر على اليهود حين سألو والمراد أن مكان النار لا يعلمه إلا الله، كما لا يعلم الليل إذا جاء النهار إلا هو سبحانه.
قال ابن كثير: وهذه الإجابة تحتمل معنيين، أحدهما أن يكون المعنى في ذلك أنه لا يلزم من عدم مشاهدتنا الليل إذا جاء النهار ألا يكون في مكان وإن كنا لا نعلمه، وكذلك النار تكون حيث يشاء الله عز وجل. والثانى أن يكون المعنى: أن النهار إذا تغشى وجه العالم من هذا الجانب فإن الليل يكون من الجانب الآخر، فكذلك الجنة في أعلى عليين فوق السموات تحت العرش،.
والنار في أسفل سافلين، فلا تنافى بين كونها كعرض السموات والأرض وبين وجود النار.
والمعنى الأول يفيد عدم علمنا بمكان النار، والثانى يفيد علمنا به