فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225550 من 346740

مايو 1997

Mالقرآن والسنة

وأما أفضلية بعض هذه الليالى على بعضها الآخر، فلتكن المفاضلة بين ما ثبت لها الفضل بطريق صحيح، وهما ليلة الإسراء وليلة القدر.

وللعلماء كلام كثير في هذه المفاضلة، وإن كان البعض قد جمع بين أقوالهم في ذلك فقال: ليلة الإسراء أفضل من غيرها بالنسبة إلى الرسول صلى الله عليه وسلم لما ناله فيها من الشرف العظيم الذى لم يكن لغيره من الأنبياء والرسل، وبيان هذا الشرف يطول. وليلة القدر أفضل بالنسبة للأمة الإسلامية، لأنه نرل فيها القرآن، ولأنها تعبد الله عبادة صحيحة على ضوئه، وجعلت لها مكانة مرموقة في العالم كله، وإن كان للرسول فيها نصيب باختياره للرسالة في هذه الليلة، لكن الرسالة شاركه فيها غيره من الرسل، وكما نزل عليه الوحى نزل على رسل غيره. أما ليلة الإسراء فلم يشاركه فيها أحد، فهى أفضل الليالى بالنسبة له، وأرجو ألا يكون ذلك مثار جدل لا طائل تحته.

هذا، وقد أثار هذا السؤال ابن القيم في كتابه"زاد المعاد ج 1 ص 11"ونقل عن ابن تيمية أن فضل ليلة الإسراء إن كان من أجل العبادة فيها لا أصل له، لأنها غير معينة لنا، ولم يشرع فيها عبادة بمناسبتها، أما ليلة القدر فشرفها مقرر، ولها عبادة بثواب عظيم. ثم ذكر أن ليلة الإسراء أفضل للنبى وليلة القدر أفضل لأمته، وأرشد إلى عدم الخوض في هذه الأمور، كما تطرق إلى المفاضلة بين يوم الجمعة ويوم عرفة، وذكر كلاما كثيرا من أراده فليرجع إلى"زاد المعاد"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت