فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226948 من 346740

بقية ذلك المال قال الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى الصلح باطل في قول محمد رحمه الله تعالى و عليه أداء ما حطا علنه * و أما في قياس قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى إن لم يكن له وارث سوى الابن جاز الصلح بعد أن يكون الباقي من المال ما يحج به عن الميت * فإن كان مع الابن وارث آخر جاز الصلح في حصة الابن و لا يجوز في حصة سائر الورثة و قال الشيخ القاضي الإمام علي السغدي رحمه الله تعالى جواب أبي حنيفة رحمه الله تعالى مشكل * و إنما أجاز لأن هذا المال في الحقيقة مال الوارث لزوال ملك الميت و الانتقال إلى ملك الوارث * و إنما بقي على حكم ملك الميت لحاجة الميت فقبل أن يصرف إلى حاجة الميت يكون المال مال الوارث فإذا لم يحصل غرض الميت بقي المال على ملك الوارث * و لهذا لو أفرز الوارث أو الوصي الثلث لتنفيذ وصايا الميت فهلك المال في يد الوصي يهلك من جميع المال فإذا صالح الوارث على بعض ذلك المال كان صلحا عن مال نفسه و الله أعلم

(* كتاب الشفعة *)

الشفعة حق شرع لمن كان شريكا أو جارا عند البيع تثبت في العقار بالبيع و تتأكد بالطلب و تملك بالقضاء أو التسليم أما البيع الذي تثبت به الشفعة هو الجائز الذي يزيل ملك البائع * فإن كان في البيع خيار فإن كان الخيار للمشتري كان فيه الشفعة و إن كان الخيار للبائع أو لهما جميعا فلا شفعة فيه ما لم يسقط الخيار * و خيار الرؤية و العيب لا يمنع ثبوت الشفعة و لا شفعة في البيع الفاسد و إن اتصل به القبض ما لم يبطل حق البائع في الاسترداد * و لا شفعة فيما يملك بغير بدل أو ببدل ليس بمال نحو الميراث و الهبة و النكاح و الإجارة بأن جعل الدار أجرا أو بدل الخلع بأن اختلعت المرأة من زوجها على دار * و لا شفعة في عقار ملك بالصلح عن القصاص في النفس أو فيما دون النفس * و لو وهب دارا بشرط العوض فلا شفعة فيها ما لم يتقابضا فإذا تقابضا وجبت الشفعة فيأخذ الشفيع الدار بمثل العوض إن كان العوض مثليا و إن لم يكن فبقيمته * و إن كانت الهبة بغير شرط العوض ثم عوضه بعد الهبة فلا شفعة فيها و لو بيعت الدار بثمن مؤجل إن أراد الشفيع أن يأخذ الدار في الحال بالثمن المؤجل لم يكن له ذلك و يكون له الخيار إن شاء أخذها بثمن حال و إن شاء ينتظر حلول الأجل فإذا حل الأجل يأخذها بالثمن الحال * و إن أراد الانتظار إلى حلول الأجل و قد كان طلب طلب المواثبة فإنه يطلب طلب الإشهاد فإن لم يطلب و انتظر حلول الأجل بطلت شفعته * و كذا لو بيعت الدار على أن المشتري بالخيار و لم يطلب الشفيع طلب الإشهاد بطلت شفعته * و المسلم و الكافر و الكبير و الصغير و الذكر و الأنثى في الشفعة لهم و عليهم سواء * و كذا العبد المأذون و المكاتب و معتق البعض و الخصم عن الصبيان في الشفعة لهم و عليهم آباؤهم و أوصياء الآباء عند عدمهم و الأجداد من قبل الأب عند عدمهم فإن لم يكن فأوصياء الأجداد فإن لم يكن فالإمام و الحاكم يقيم لهم من ينوب عنهم في الخصومة و الطلب * و الشفعة على عدد الرؤوس عندنا قلت الانصباء أو كثرت * و من باع دارا و هو شفيعها بدار له أخرى فلا شفعة له فيها باعها لنفسه أو كان وكيلا في البيع أو قيما أو وصيا * و لو اشترى الأب دارا لنفسه و ولده الصغير شفيعها ليس للصبي إذا بلغ أن يأخذها بالشفعة * ولو باع الأب داره وولده الصغير شفيعها كان للصبي أن يأخذها بالشفعة إذا بلغ * ولو باع المضارب دارا من المضاربة و رب المال شفيعها لا شفعة له فيها * و لو باع المضارب دارا لغير المضاربة كان لرب المال أن يأخذها بالشفعة بدار من المضاربة و تكون له خاصة * و لو باع رب المال دارا له خاصة و المضارب شفيعها بدار من المضاربة فإن كان فيها ربح فله أن يأخذها لنفسه بالشفعة و إن لم يكن فيها ربح فلا يأخذ * و إذا بيعت الدار بجنب دار مشتركة بين رجلين كان لكل واحد من الشريكين فيها الشفعة و تسليم أحدهما للشفعة يصح في حق نفسه دون صاحبه * و لو باع الرجل دارا و عبده المأذون شفيعها فإن كان على العبد دين فله الشفعة و إن لم يكن و لا شفعة له * و لو باع العبد المأذون دارا و المولى شفيعها فإن لم يكن على العبد دين فلا شفعة للمولى و إن كان عليه دين فلمولاه الشفعة * فلو باع المولى دارا و مكاتبه شفيعها كان له الشفعة * و إن باع المكاتب و مولاه شفيعها كان له الشفعة أيضا * و لو مات الشفيع لا يكون لورثته الشفعة * و إن مات البائع و المشتري و الشفيع حي كان له الشفعة

(* فصل في الطلب *)

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت