فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226507 من 346740

البينة بينة الراكب وهو الملاح يقضي له بالاجر على صاحب السفينة ولا أجر عليه لصاحب السفينة لأنهما لما أقاما البينة يجعل كأن الأمرين كانا فبطلت اجارة صاحب السفينة من الراكب لأنه لا بد للملاح من أن يكون في السفينة والله أعلم بالصواب

*(كتاب الدعوى والبينات)*

و انه مشتمل على أبواب كل باب مشتمل على فصول * الباب الأول منه في آداب القاضي* الفصل الأول منه في معرفة أهل القضاء والدخول في القضاء والتحرز عنه * فأهله من يكون أهلا للشهادة ومن لا يكون أهلا للشهادة كالعبد والصبي والأعمى والمرأة والكافر لا يكون أهلا للقضاء حتى لو قلد فقضى لا ينفذ قضاؤه وكذا الحدود في القذف وبعض العلماء منهم الخصاف والطحاوي رحمهما الله تعالى ألحقوا بهؤلاء الفاسق والمرتشي وعندهما اذا قلد الفاسق لا يكون قاضيا واذا فسق ينعزل وكذا المرتشي واختلفت الروايات عن أصحابنا المتقدمين رحمهم الله تعالى والصحيح ما قال عامة المشايخ رحمهم الله تعالى أنه اذا قلد وهو عدل ثم فسق يستحق العزل ولاينعزل حتى لو قضى بعد الفسق جاز قضاؤه سواء كان القاضي مرتزقا من بيت المال أو لم يكن* وأجمعوا أنه اذا ارتشى لا ينفذ قضاؤه فيما ارتشى* القاضي اذا ارتد والعياذ بالله ثم أسلم كان على قضائه * وكذا اذا عمى ثم أبصر ولا ينفذ ما قضى في حال ردته * الوالي اذا فسق فهو بمنزلة القاضي يستحق العزل ولا ينعزل ومع أهلية الشهادة لا بد أن يكون عالما ورعا فان كان جاهلا عدلا أو عالما غير عدل لا ينبغي له ان يتقلد ولا يقلد لقول عليه السلام القضاة ثلاثة واحد في الجنة واثنان في النار وأراد بالأثنين الجاهل وغير العدل*و الجاهل التقي أولى بالقضاء من العالم الفاسق * وعلى قول الشافعي رحمه الله تعالى اذا قلد الجاهل لا يصير قاضيا * وعند استجماع الشرائط يكره الدخول في القضاء عن اختيار * وان قلد من غير طلبه فان كثر أمثاله في البلد لاختلفوا فيه قال بعضهم يكره له الدخول وعند الأكثر لا بأس بالدخول وان تعين هو من البلدة قالوا يفترض عليه الدخول ولو امتنع يأثم لأن القضاء فرض كفاية بمنزلة صلاة الجنازة اذا تعين الواحد لاقامتها يفترض عليه فان قلدو ا غيره أفضل منه كان الافضل أولى * وكذا الوالي فاما الخليفة فليس لهم أن يولوا الا أفضلهم * الامام اذا لم يكن عدلا جاز أحكامه وحكامه لان الصحابة رضي الله عنهم تقلدوا الاعمال من معاوية والحق في نوبته كان مع علي رضي الله عنه واذا ارتشى ولد القاضي أو كاتبه أو بعض أعوانه ليعين الراشي عند القاضي ففعل ان لم يعلم القاضي بذلك تفذ قضاؤه وكان على المرتشي رد ما قبض وان علم القاضي بذلك كان قضاؤه مردودا* واذا تقلد القضاء بالرشوة لا يصير قاضيا وتكون الرشوة حراما على القاضي والأخذ * ثم الرشوة على وجوه أربعة منها ما هو حرام من الجانبين احدها هذه والثاني اذا دفع الرشوة الى القاضي ليقضي له وهذه الرشوة حرام من [363] الجانبين سواء كان العشاء بحق أو بغير حق * ومنها اذا دفع الرشوة لخوف على نفسه أو ماله وهذه الرشوة حرام على الآخذ غير حرام على الدافع * وكذا اذا طمع في ماله فرشاه بعض المال * ومنها اذا دفع الرشوة ليستوي أمره عند السلطان حل له الدفع ولا يحل للآخذ أن يأخذ * وان أراد أن يحل للآخذ يستأجر الآخذ يوما الى الليل بما يريد أن يدفع اليه فانه تجوز هذه الجارة ثم المستأجر ان شاء استعمله في هذا العمل وان شاء استعمله في غيره هذا اذا أعطى الرشوة أولا ليستوي أمره عند السلطن وان طلب منه أن يستوي أمره ولنم يذكر له الرشوة ثم أعطاه بعد ما سوى اختلفوا فيه قال بعضهم لا يحل له أن يأخذه وقال قعضهم يحل وهو الصحيح لأنه بر ومجازاة الاحسان فيحل كما لو جمعوا للامام والمؤذن شيأ وأعطوه من غير شرط كان حسنا* وكما لا يخحل للقاضي أخذ الرشوة لا يحل له قبول الهدية من الاجنبي الذي لم يكن يهدي اليه قبل القضاء وكذا الاستقراض والاستعارة * وان اهدى اليه من كان يهدي اليه قبل القضاء فان كان له خصومة لا يحل له أن يقبل وان لم يكن له خصومة فان كانت هذه الهدية مثل ما يهدى اليه قبل القضاء أو دونها لا بأس بأن يقبل وان كانت أكثر من ذلك رد الزيادة *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت