فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مايو 1997
Mالقرآن والسنة
على أن جماعة من العلماء قالوا: يجوز له التيمم عند ضيق الوقت ويصلى حتى لا تفوته الصلاة، ثم يتصرف في الغسل بعد ذلك بطريقة تنقذه من هذا الحرج. هذا وخوف اتهام الضيف بالسوء يكون لو نام في الدور أو الشقة التى فيها حريم، أما لو كان نائما في مكان منعزل عن الحريم فالواجب عليه أن يغتسل في البيت أو خارجه، ولا يعبأ بشك صاحب البيت، لأنه حينئذ يكون متجنيا عليه وظالما له، وبخاصة إذا كان الضيف معروفا بالخلق الطيب واستقامة السلوك، فلا يخشى بأسا من الاغتسال، فالمؤمن المستقيم جدير بأن يدفع اللَّه عنه قالة السوء.
وإذا أعيته الحيل لدفع الشكوك والظنون السيئة عنه قال بعض العلماء: إنه صار كالسجين في بيت صديقه، فيسقط عنه الغسل اتقاء للتهمة، ولأن الضرورات تبيح المحظورات، وهنا يقول بعض علماء الحنفية: يجب عليه أن يصلى بدون غسل في الوقت، لحرمة الوقت ولكن صلاة غير حقيقية، بل يتشبه بالمصلين في الحركات ولا ينوى ولا يقرأ ولا يصلى إماما، ثم يعيد الصلاة بعد التمكن من الغسل.
وقال بعض المحققين: يستحسن له أن يتوضأ عقب الاحتلام ويصلى الصلاة الصورية رمزا لمواظبته على طاعة اللَّه ثم يعيدها بعد الغسل"نور الإسلام - مايو - 1949 م"