فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 223544 من 346740

شعبان 1319 هجرية

2 -لمستحق السكنى أن يسكن معه ما هو تابع له كأولاده القصر.

3 -يسقط الحق في السكنى بزواج الأيم كشرط الواقف ويرجع لها الحق بالتأيم.

4 -بلوغ الأولاد القصر يقتضى إخراجهم إلا إذا كانوا فقراء فيسكنون تبعا إلى أن يتزوج الإناث ويبلغ الذكور أشدهم

أفيدوا الجواب

لا ريب يجب العمل بهذا الشرط فيمن سماهن الواقف مادمن موصوفات بالتأيم، وفيمن يحدث له من العتقاء الإناث ما دمن على هذا الوجه ولا يتناول غيرهن بالنسبة للحصر والتعيين والتقييد في كلامه وحيث انفردت هذه المعتقة الحادثة واستقلت بالسكنى في ذلك المكان لتأيمها بناء على ذلك الشرط فيقتصر هذا الاستقلال عليها ولا يشمل غيرها إذ شموله لغيرها خروج عن غرض الواقف الذى دل عليه ذلك الشرط دلالة ظاهرة، وقد قلنا إنه كنص الشارع في ابتاعه ووجوب العمل به، وابتاعه ليس إلا في قصر السكنى على تلك المعتقة المستحقة فليس لغيرها من ابنها وزوجته وبنتها وزوجها حق السكنى في ذلك المكان وإلا لزم العدول عن غرض الواقف، وقد قلنا إن مراعاة غرضه واجبة، فعلى الناظر منع هذا الابن مع زوجته وتلك البنت مع زوجها من السكنى في ذلك المكان عملا بشرط الواقف.

أما قولهم إن كان الموقوف عليهم ذكورا وإناثا فإن كانت الدار ذات حجر ومقاصير وكان لكل واحد منهم حجرة يسكنها يغلق عليها بابها فلكل واحد من الذكور أن يسكن أهله وحشمه وجميع من معه ولكل ابنة منهم أن تسكن زوجها معها في الحجرة التى هى فيها، وإن لم يكن لها حجر وكانت دارا واحدة لم يستقم أن تقسم بينهم ولا تقع فيها مهايأة فسكناها لمن جعل الواقف له ذلك دون غيرهم، فمحله في الموقوف عليهم أنفسهم إذا أرادوا أن يسكنوا معهم من هو تابع لهم لا يمكن انفصاله عنهم بحكم ضرورة المعيشة كما نراه في صريح عبارتهم وفيما إذا أطلق والواقف لهم السكنى وإنما الموقوف عليها هنا هى تلك المعتقة، وقد نص الواقف على أنه لا يجوز لها أن تسكن زوجها معها بل متى تزوجت سقط حقها في السكنى، فيجب أن يكون الأمر على ما شرط، فإذا رجع لها الحق بالتأيم لم يجز لها أن تسكن معها إلا ما هو من قبيل الحشم وما لابد منه كبناتها وأبنائها القاصرين الذين في حضانتها، ومتى تجاوزوا سن الحضانة سقط حقهم في السكنى ووجب أن يخرجوا من دار أمهم إلى دار من استحق حضانتهم فإن كانوا في الفقر بحيث لا يجدون ما يسكنون فيه جاز أن يسكنوا معها على الطريق التبع إلى أن يتزوج الإناث ويبلغ الذكور راشدين، فإذا تزوج الإناث لا يسوغ سكناهن وإذا تأيمن لا يسكن كذلك لأنهن بمجرد تزوجهن خرجن عن أن يكن تابعات لوالدتهن التى لها الحق في السكنى وكذلك الأولاد الذكور إذا بلغوا راشدين لا يكون لوالدتهم حق في إسكانهم معها سواء تزوجوا أو لمو يتزوجوا عملا بصريح ذلك الشرط وأما تصريحهم بجواز الإعارة دون الإدارة فقد عللوه بأن الإعارة لا توجب حقا للمستعير بل المستعير بمنزلة ضيف أضافه بخلاف الإجارة وعلى هذا فلا يكون لهذه المعتقة المستحقة للسكنى أن تسكن أولادها معها على سبيل الدوام وتطالب به كأنه حق منحته من قبل الواقف لأن ذلك مما يخالف حكم الإعارة.

والله أعلم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت