فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 225366 من 346740

مايو 1997

Mالقرآن والسنة

والزواج المبكر كان منتشرا في بعض البلاد الشرقية وما تزال صورته في العصر الحديث كالهند التى تزوج الأجنة في البطون، بناء على فلسفة دينية فيها أن مجرد اسم الابن يخلص أباه من جهنم ثم انتهى الأمر عندهم إلى تحديده.

ومجاراة لسنة التطور لجأت الدول إلى وضع سن محددة للزواج، وإن كان الناس يتحايلون على عدم احترام ذلك بطرق شتى.

والإِسلام لم يضع سنًّا محددة للزواج، وإنما وضع حدًّا للتكليف بوجه عام. وهو البلوغ إما بالعلامة الطبيعية أو بمرور خمس عشرة سنة قمرية، وللظروف أثرها في العلامة الطبيعية، غير أن هذه السن لم يجعلها الإِسلام أساسا لصحة العقد، فقد أجازه قبل ذلك عن طريق أولياء الأمور.

وعلى الرغم من عدم تحديد سن الزواج فيستحسن أن يبكر به بأن يكون في أوائل سنوات البلوغ حيث يكون نضج الفتى والفتاة، وذلك لعصمتهما من الانحراف، ومع ذلك في التبكير الشديد إرهاق بالتكاليف التى تحتاج إلى عقل ورشد، ومن هنا أرى أن قيام بعض الحكومات بتحديد سن الزواج فيه خير، على أن يراعى في التحديد كل الظروف، وتجب طاعة أولى الأمر في تنفيذ القوانين والقرارات ما دامت فيها مصلحة، فالله يقول: {يا أيها الذين آمنوا أطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولى الأمر منكم} النساء: 59

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت