فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مايو 1997
Mالقرآن والسنة
وقد رويت أحاديث في كيفية صلاة الحاجة تتناقض مع الأحاديث الصحيحة، منها حديث ابن مسعود الذى جاء فيه صلاة ثنتى عشرة ركعة، يقرأ في السجود فاتحة الكتاب سبع مرات وآية الكرسى سبع مرات، مع ذكر ودعاء، وقد جرب الناس هذه الصلاة فوجدوها حقا.
والناظر في هذا الحديث يجده متعارضا مع النهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود، فقد روى مسلم وغيره أن النبى صلى الله عليه وسلم قال"ألا وإنى نهيت أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا، أما الركوع فعظموا فيه الرب، وأما السجود فاجتهدوا في الدعاء فقمن - بفتح القاف وكسر الميم - أن يستجاب لكم"وروى مسلم وغيره أيضا عن على رضى الله عنه قوله:
نهانى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أقرأ القرآن راكعا أو ساجدا.
يقول الشوكانى: هذا النهى يدل على تحريم قراءة القرآن في الركوع والسجود. وفى بطلان الصلاة بذلك خلاف.
وما دام الحديث الصحيح ينهى عن قراءة القرآن في الركوع والسجود فهو مقدَّم على حديث صلاة الحاجة الذى تقدم ذكره عن ابن مسعود، وقال الحاكم الذى رواه: تفرد به عامر وهو ثقة مأمون، يقول الحافظ المنذرى: أما عامر فهو النيسابورى قال شيخنا الحافظ أبو الحسن:
كان صاحب مناكير، وقد تفرد به عن عمر بن مهدى وحده فيما أعلم، والاعتماد في مثل هذا على التجربة لا على الإسناد.
بعد هذا أنصح بالتثبت مما يعبد الإنسان به ربه، وعدم الجرى وراء أى شيء يظن أن فيه تحقيق رغبته، فالله لا يُعبد إلا بما شرع، ولا يُطلب ما عنده إلا بما صح في القرآن والسنة، وهو كثير، وبالله التوفيق