فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مايو 1997
Mالقرآن والسنة
هذا في حكم أكله، أما قتله وإبادته فقد مر الكلام عليه في الجزء الأول"ص 473"وزيادة عليه جاء في حياة الحيوان أيضا أن ابن ماجه روى عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم دعا على الجراد فقال"اللهم أهلك كباره وأفسد صغاره واقطع دابره وخذ بأفواهه عن معايشنا وأرزاقنا، إنك سميع الدعاء"فقال رجل: يا رسول الله كيف تدعو على جند من أجناد الله تعالى بقطع دابره؟ فقال صلى الله عليه وسلم"إن الجراد نثرة الحوت من البحر"أى عطسته.
وبصرف النظر عن أصل الجراد كما ذكر الحديث فإن قتله جائز إذا حصل منه ضرر، كالغارات على المزارع والمحاصيل وقوت الناس، فمصلحة الإنسان قبل مصلحة أى حيوان، نذبحه لنأكله ونسخره لقضاء مصالحنا في حدود الإحسان والآداب الشرعية.
وجاء في تفسير القرطبى"ج 7 ص 268"أن أهل الفقه كلهم قالوا بقتل الجراد إذا حل بأرض فأفسد، وقد رخص النبى صلى الله عليه وسلم بقتال المسلم إذا أراد أخذ ماله، فالجراد إذا أرادت فساد الأموال كانت أولى أن يجوز قتلها، ألا ترى أنهم قد اتفقوا على أنه يجوز قتل الحية والعقرب لأنهما يؤذيان الناس؟ فكذلك الجراد