فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224539 من 346740

حديث: لا تجتمع أمتى على ضلالة

مايو 1997

Mالقرآن والسنة

قال السخاوى فى"المقاصد الحسنة"إنه حديث مشهور المتن وأسانيده كثيرة، أى متعددة الطرق والمخارج، وذلك علامة القوة، فلا ينزل عن الحسن فقد أخرجه أبو نعيم والحاكم وابن منده عن ابن عمر مرفوعا بلفظ"إن الله لا يجمع هذه الأمة على ضلالة أبدا، وإن يد الله مع الجماعة، فاتبعوا السواد الأعظم، فإنه من شذ شذ في النار"وكذا أخرجه الترمذى، وأخرجه أيضا ابن ماجه والدارقطنى عن أنس مرفوعا، والحاكم عن ابن عباس ورفعه، وابن أبى عاصم وغيره مرفوعا عن عقبة ابن عمرو الأنصارى، وله شواهد متعددة في المرفوع إلى النبى صلى الله عليه وسلم كقوله"أنتم شهداء الله في الأرض"وفى غير المرفوع إليه وهو الموقوف، كقول ابن مسعود: إذا سئل أحدكم فلينظر كتاب الله، فإن لم يجد ففى سنة رسول الله، فإن لم يجد فلينظر ما اجتمع عليه المسلمون، وإلا فليجتهد.

يقول الزرقانى: هذا، والاختلاف شامل لما كان في أمر الدين كالعقائد أو الدنيا. كالإمامة العظمى، ومعنى"فعليكم بالسواد الأعظم"الزموا متابعة جماهير المسلمين الذين يجتمعون على طاعة السلطان وسلوك المنهج القويم، فهو الحق الواجب والفرض الثابت الذى يحرم خلافه، فمن خالفه مات ميتة جاهلية.

ثم ذكر القسطلانى عقب ذلك من فضائل الأمة المحمدية أن إجماعهم حجة قاطعة، وأن اختلافهم -أى اختلاف المجتهدين- رحمة أى توسعة على الناس، وذلك في الفروع، أما الاختلاف في الأصول فهو ضلال. انتهى.

وهذا لا يتعارض مع قوله تعالى {وإن تطع أكثر من في الأرض يضلوك عن سبيل الله} الأنعام: 116 لأن المراد هنا أمة الدعوة، وكثير منهم لم يؤمنوا بالرسول صلى الله عليه وسلم كما قال تعالى {وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين} يوسف: 103.

وحجِّية الإجماع أشار إليها القسطلانى بأنها من دعائم الاجتهاد لمعرفة الأحكام الشرعية، وسيأتى الكلام عنها فيما بعد

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت