فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مايو 1997
Mالقرآن والسنة
وروى أبو داود عن أنس رضى الله عنه أن النبى صلى الله عليه وسلم كان يفطر قبل أن يصلى المغرب، وفطره كان على رطبات، فإن لم يجد فتمرات، فإن لم يجد فعلى ماء، وهذا الإفطار الخفيف المحتوى على بعض السكريات له فوائده الطبية العظيمة.
يقول ابن القيم: وإنما خص النبى صلى الله عليه وسلم الفطر بما ذكر لأن إعطاء الطبيعة الشىء الحلو مع خلو المعدة أدعى إلى قبوله وانتفاع القوى به لاسيما قوة البصر. وأما الماء فإن الكبد يحصل لها بالصوم نوع يبس، فإن رطبت بالماء كمل انتفاعها بالغذاء بعده، ولهذا كان الأولى للظمآن الجائع أن يبدأ بشرب قليل من الماء ثم يأكل بعده.
وقد صح عن النبى صلى الله عليه وسلم فما رواه البخارى ومسلم أنه قال"لا يزال الناس بخير ما عجلوا الفطر"وفيما رواه أحمد والترمذى يقول الله عز وجل: إن أحب عبادى إلىَّ أعجلهم فطرا"فإذا تحقق الصائم غروب الشمس بادر بالإفطار الخفيف المحتوى على ماده سكرية، لأنه أرفق بالصائم وأقوى له على العبادة."
ويؤخذ من هذا أن تقديم الفطر على صلاة المغرب هو هدى النبى صلى الله عليه وسلم لكن ليس معنى هذا أن يفطر الإنسان إفطارا كاملا ويستغرق فيه وقتا طويلا ثم يقوم لصلاة المغرب آخر وقتها، لأن الصلاه في أول وقتها من أفضل الأعمال. وصلاة المغرب بالذات وقتها ضيق، وقد قال النبى صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد وأبو داود"لا تزال أمتى بخير - أو على الفطرة ما لم يؤخروا المغرب حتى تشتبك النجوم"فلأجل الحرص على الفضيلتين - وهما تعجيل الفطر وتعجيل صلاة المغرب -يكون الإفطار خفيفا جدًّا على شراب أو طعام حلو أو ماء، ثم تُصلَّى صلاة المغرب، ثم يكمل الإفطار بعد ذلك في طمأنينة وراحة بال