فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
مايو 1997
Mالقرآن والسنة
وقبل الإسلام كان هناك شهداء أبلوا بلاء حسنا في الدفاع عن عقيدتهم وأطلق عليهم لقب"الشهيد"ففى هؤلاء تحقق الإيمان بالنبى المرسل إليهم، أما الإخلاص فمرجعه إلى النية، والله وحده هو العليم بها، ونحن لنا الظاهر في إطلاق الاسم ومعاملة صاحبه في الدنيا على ضوئه، مع ترك الحكم عليه في الآخرة لله سبحانه.
وبعد الإسلام لا يقبل من أحد غير هذا الدين ليكون مؤمنا، قال تعالى: {إن الدين عند الله الإسلام} آل عمران: 119 وقال لنبيه محمد صلى الله عليه وسلم {وقل للذين أوتوا الكتاب والأميين أأسلمتم فإن أسلموا فقد اهتدوا وإن تولوا فإنما عليك البلاغ والله بصير بالعباد} آل عمران: 20.
فالذى يحارب الآن دفاعا عن العقيدة والحقوق ويموت إن لم يكن مسلما فلم يتحقق فيه الشرط الأول، وبذلك لا يعتبر من وجهة النظر الإسلامية شهيدا، وإن كان مسلما فقد تحقق الشرط الأول ويبقى الشرط الثانى لا لإطلاق اسم الشهيد عليه، ولكن لاستحقاقه المنزلة العالية في الجنة، وهو الإخلاص الذى نص عليه في الحديث"من قاتل لتكون كلمة الله هى العليا فهو في سبيل الله"رواه البخارى ومسلم.
أما ما قام به غير المؤمنين من جهاد وبطولات فليس لهم ثواب في الآخرة عليها كما قال تعالى: {وقدمنا إلى ما عملوا من عمل فجعلناه هباء منثورا} الفرقان: 23.
ولهم ثوابهم في الدنيا من مثل تقدير الناس لهم والتعامل معهم وأخذ استحقاقاتهم على أعمالهم، فحينما دعا إبراهيم عليه السلام ربه أن يرزق أهل البلد"مكة"المؤمنين من الثمرات بين له ربه أن الرزق الدنيوى ينال منه المؤمنون وغير المؤمنين قال تعالى: {وإذ قال إبراهيم رب اجعل هذا بلدا آمنا وارزق أهله من الثمرات من آمن منهم بالله واليوم الآخر قال ومن كفر فأمتعه قليلا ثم أضطره الى عذاب النار وبئس المصير} البقرة: 126، وقال سبحانه في موضع آخر {ويوم يعرض الذين كفروا على النار أذهبتم طيباتكم في حياتكم الدنيا واستمتعتم بها فاليوم تجزون عذاب الهون بما كنتم تستكبرون في الأرض بغيرالحق وبما كنتم تفسقون} الأحقاف: 20.
ذلك ما قاله رب العزة وأكده رسوله، وهو الحق الذى لا معدى عنه،فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر