فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224554 من 346740

مايو 1997

Mالقرآن والسنة

ومن هذا التدبير المحكم أنه خرج سليما من وسط الملتفين حول بيته ليلة الهجرة كما أجمعت على ذلك كتب السيرة، وكذلك لم يمكنهم الله من رؤيته وهو في الغار كما نص على ذلك القرآن الكريم {إلا تنصروه فقد نصره الله إذ أخرجه الذين كفروا ثانى اثنين إذ هما في الغار إذ يقول لصاحبه لا تحزن إن الله معنا} [التوبة: 40] .

لكن هل نجاته من المتربصين له حول بيته كانت بذكاء النبى صلى الله عليه وسلم والتماسه مخرجا من وراء اأو كان بِذَرِّ التراب على رء وسهم فأعمى الله عيونهم عنه؟ الأمران محتملان، والتماسه مخرجا خلفيا من بالأسباب، وربما لم يجد هذا المخرج الآمن، فتداركه الله بعنايته وأخرجه من بينهم سليما، والله قادر ع القائل"والله يعصمك من الناس"ورواية نثر الحصا على رءوسهم أقوى من رواية صعوده على الحائط من الجهة فقد أثبتها ابن إسحاق ورواها ابن أبى حاتم وصححها الحاكم. والأمر كما قلنا ممكن ولم يرد ما ينفيه.

ونسج العنكبوت والشجرة والحمامتان عند الغار وردت في مسند البزار وفى مسند أحمد، وبصرف النظر عن صحة الروايتين أو ضعفهما فإن ذلك ممكن وليس بمستحيل على قدرة الله، والمهم أن الله صرف أبصار المشركين عنه سواء أكان بواسطة أو غير واسطة، وكم لله من معجزات وخوارق عادات أكرم بها أنبياءه والمصطفين من عباده، ولا داعى للإنكار على من يصدق ما نقلته كتب السنة والسيرة، فليس فيه مساس بكرامة النبى صلى الله عليه وسلم، كما أن الذين ينفون ذلك لا خوف على إيمانهم، والمهم أن نت الرسول من هداية

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت