فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224510 من 346740

مايو 1997

Mالقرآن والسنة

ومن هنا حلف الرسول ألا يأكله مرة أخرى، وبالفعل عندما زار من عندها عسل رفض أن يأكل منه، وقد أطلع الله نبيه على ما فعلته أزواجه، - زوجاته - وبيَّن له المخرج من يمينه، وهو كفارة بعتق رقبة أو أطعام عشر مساكين أو كسوتهم على ما جاء في سورة المائدة.

وقد نزلت هذه الآية عتابا رقيقا من الله لنبيه في أنه كان في الذروة من حسن معاشرة أزواجه، لدرجة أنه امتنع عما أحله الله له لإدخال السرور على قلوبهن وبين له أن سمو الخلق لا يصل إلى الدرجة التي يتعب فيها نفسه ويحرمها من الحلال الطيب الذى يحبه، فالامتناع عن أكل شىء إرضاء لمن يحبه ليس تحريما شرعيا لشيء أحله الله وليس معصية، بل هو تصرف شخص في معاملة أزواجه، كما امتنع عن أكل الثوم والبصل وهما مباحان، لأن وضعه من لقاء الملائكة وغيره ليس كوضع سائر الناس، وقد امتنع من قبله سيدنا يعقوب عن لحوم الإبل وألبانها لأمر يخصه، ولم يعاتبه الله على ذلك كما قال سبحانه {كل الطعام كان حلا لبنى إسرائيل إلا ما حرم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزل التوراة} آل عمران: 93.

والسبب المذكور لنزول الآية أصح من رواية الدارقطنى أنه امتنع عن مارية إرضاء لحفصة عندما اختلى بها في بيتها"راجع تفسير القرطبى لهذه الآية"

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت