فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
- 📄
ربيع الأول 1377 هجرية - 16 أكتوبر 1957 م
2 -تعتبر حالة الولادة من حالات الضرورة التى يجوز للطبيب أن يباشرها بنفسه
وهل يحل كشف العورة لطبيب أعزب، وربما كانت أخلاقه سيئة
والأصل في ذلك قوله تعالى {قل للمؤمنين يغضوا من أبصارهم ويحفظوا فروجهم} النور 30، وقوله تعالى {وقل للمؤمنات يغضضن من أبصارهن ويحفظن فروجهن} النور 31، أى يسترنها من الانكشاف كيلا ينظر إليها الغير.
وقال عليه السلام ملعون من نظر إلى سوءة أخيه فأما في حالة الضرورة فإن الضرورات تبيح المحظورات فأبيح للضرورة شرب الخمر وأكل الميتة، وهذا لأن أحوال الضرورات مستثناة.
قال تعالى {وما جعل عليكم في الدين من حرج} الحج 78، وقال تعالى {لا يكلف الله نفسا إلا وسعها} البقرة 286، وهذا هو حكم الشريعة في النظر إلى عورة الأجنبية ولما كانت حالة الولادة من الحالات الدقيقة التى تستدعى مهارة الطبيب الحاذق إنقاذا لحياة الحامل، وحياة الجنين في هذه العملية.
كما أنه لا يعلم قبل مجىء المخاض إن كانت هذه الولادة ستكون سهلة، أو عسيرة يخشى منها على حياة الحامل، واحتياطا للمحافظة على حياة الحامل ونجاح عملية الولادة تستثنى حالة الولادة من هذا الحكم العام، وتعتبر من حالات الضرورة التى يجوز للطبيب أن يباشرها بنفسه على أية حال كانت الولادة.
والله أعلم