فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224946 من 346740

مايو 1997

Mالقرآن والسنة

قال العلماء: من صلى الوتر بعد العشاء ثم أراد أن يقوم الليل فليصل ما شاء ولكن لا يجوز له أن يوتر، لأنه أوتر قبل ذلك. ومن المعلوم أن الوتر يمكن أن يصلى في أى جزء من الليل بعد صلاة العشاء إلى طلوع الفجر، وإذا خشى الإِنسان أن تفوته صلاة الوتر يستحب له أن يصليها في أول الليل، وذلك لحديث رواه مسلم وأحمد والترمذى وابن ماجه"من ظن منكم ألا يستيقظ آخره -أى الليل- فليوتر أوله، ومن ظن منكم أنه يستيقظ آخره فليوتر آخره، فإن صلاة آخر الليل محضورة وهى أفضل"ومعنى محضورة تحضرها الملائكة. ولما سأل الرسول صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضى الله عنه"متى توتر"؟ قال: أول الليل بعد العتمة-أى العشاء، ولما سأل عمر رضى الله عنه قال: آخر الليل، فقال"أما أنت يا أبا بكر فأخذت بالثقة -أى الحزم والحيطة- وأما أنت يا عمر فأخذت بالقوة"أى العزيمة على القيام آخر الليل. رواه أحمد وأبو داود، وصححه الحاكم على شرط مسلم.

هذا، وإذا فاتت صلاة الوتر يمكن قضاؤها كما ذهب إليه جمهور العلماء، وذلك لحديث رواه البيهقى وصححه الحاكم على شرط الشيخين"إذا أصبح أحدكم ولم يوتر فليوتر"وروى أبو داود قوله صلى الله عليه وسلم"من نام عن وتره أو نسيه فليصله إذا ذكره"وإسناده صحيح كما قال العراقى.

ووقت القضاء مفتوح ليلا ونهارا عند الشافعى، ومنعه أبو حنيفة في أوقات النهى عن الصلاة، وقال مالك وأحمد:

يقضى بعد الفجر ما لم تصل الصبح

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت