فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226850 من 346740

رجل قال لغيره من غير أن يستعيره خذ عبدي هذا و استخدمه يكون ذلك وديعة و يكون طعام العبد على مولاه * و لو استعار رجل من رجل عبدا فطعام العبد يكون على المستعير لأن نفقة المستعار تكون على المستعير * رجل استمد من محبرة رجل بغير إذنه قال الفقيه عبد الله أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى رأيت عبدان المروزي قال رأيت عبد الله بن المبارك رحمه الله تعالى يستمد من محبرة غيره و لا يستأذنه * و عن ابن المبارك رحمه الله تعالى أن رجلا استأذنه أن يستمد من محبرة غيره فقال ما هذا الورع البادر * و عن سفيان الثوري رحمه الله تعالى سئل عن هذا فقال هو مال غيره فليستأذنه * قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى إن استأذنه فحن و إن لم يستأذنه و لكنه يعلم أنه يريد أن يستمد من محبرته فإن لم يأذن و لم ينه فلا بأس ولو أنه استمد منه من غير أن يتكلم ولا أشار إليه بشيء فلا أحب له ذلك إلا أن يكون بينهما انبساط فلا بأس به * رجل دفع إلى رجل سكرا لينثره في عرس قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى ليس له أن يحبس لنفسه شيئا و لا أن يدفع إلى غيره لينثره فإن نثره كما أمره ليس له أن يلتقط منه * و هو كما لو دفع إلى رجل درهما ليفرقه على الفقراء ليس له أن يأخذ منه لنفسه و إن كان فقيرا قال الفقيه أبو الليث رحمه الله تعالى هذا هو القياس و لكن لا نأخذ بهذا لأن النثر للإباحة و بناء الإباحة على السهولة لا على الاستقصاء فلما أمره أن ينثره صار كأنه أباح له أن يلتقط و أن يحبس لنفسه مقدار ما يحبسه الناس * رجل قال لغيره جعلتك في حل في ساعة أو قال جعلتك في حل في الدنيا قال أبو بكر البلخي رحمه الله تعالى يصير في حل في الدارين و لو قال لا أخاصمك و لا أطالبك ليس هذا بشيء و حقه على حاله * رجل بنى في دار العارية حائطا بالرهص و استأجر الأجراء بعشرين درهما للبناء ثم أراد أن يسترد الدار و كان بناه من تراب صاحب الدار و للحائط قيمة ما دام قائما و إذا هدم لم يكن للتراب قيمة فإذا أراد المعير أن يسترد الدار فقال له المستعير رد على نفقتي في هذا الحائط و إلا أهدمه قال الفقيه أبو جعفر رحمه الله تعالى ليس للمستعير هدمه و لا له أن يرجع بما أنفق في العمارة أراد به إذا أنفق بغير إذن صاحب الدار فليس له أن يهدمه إذا كان بناه من تراب صاحب الدار لأنه لو هدم يكون حقه في التراب والتراب ملك صاحب الأرض * رجل دخل كرم صديق له وتناول شيئا بغيرأمره قال نصير رحمه الله تعالى إنه كان يعلم أن صاحب الكرم لو علم بذلك لا يبالي ولايمنعه أرجو أن لا بأس به * رجل استعار كتابا ليقرأه فوجد في الكتاب خطأ أن علم أن صاحب الكتاب يكره اصلاحه ينبغي له أن لا يصلحه لأنه تصرف في ملك الغير بغير إذنه وإن علم أنه لا يكره اصلاحه فإن أصلحه جاز لأنه مأذون دلالة ولو لم يصل لا يكون آثما لأن الاصلاح ليس بواجب عليه * رجل قال لغيره أعرني دابتك فرسخين أو قال إلى فرسخين عن محمد رحمه الله تعالى أنه قال له فرسخان ذاهبا و جائيا استحسانا * قال و كذلك كل عارية تكون في المصر نحو التشييع في الجنازة * و في القياس هو على الذهاب خاصة و ليس له أن يرجع عليها * و عن أبي يوسف رحمه الله تعالى إذا استعار دابة إلى موضع كذا كان له أن يذهب عليها و يجيء و يعيرها غيره * و إن لم يسم لها موضعها ليس له أن يخرج بها من المصر * رجل استعار من رجل أمة لترضع ابنا له فأرضعته فلما صار الصبي لا يأخذ إلا منها قال له المعير اردد علي خادمتي قال يوسف رحمه الله تعالى ليس له ذلك و له أجر مثل خادمته إلى أن يطعم الصبي * و كذا لو استعار من رجل فرسا ليغزو عليه فأعاره إياه أربعة أشهر ثم لقيه بعد شهرين في بلاد المسلمين فأراد أخذه كان له ذلك * و إن لقيه في بلاد الشرك في موضع لا يقدر على الكراء و الشراء كان للمستعير أن لا يدفعه إليه لأن هذا ضرر بين و على المستعير أجر مثل الفرس من الموضع الذي طلب إلى أدنى الموضع الذي يجد فيه كراء أو شراء * رجل قال لغيره قد حملتك على هذه الدابة قال أبو يوسف رحمه الله تعالى هو إعارة و كذا لو قال حملتك عليها في سبيل الله تعالى * رجل استعار محلا أو فسطاطا و هو في المصر فسافر به فهلك عن أبي يوسف رحمه الله تعالى هو إعارة و إنه لا يكون ضامنا * و لو استعار ثوبا أو عمامة أو سيفا فسافر به كان ضامنا رجل قال لغيره هذه الدار لك منحة و دفعها إليه عن محمد عن أبي حنيفة رحمهما الله تعالى أن هذه إعارة و إنما المنحة سكناها * و كذلك منحة الأرض زراعتها و كل شيء يحتاج إلى منفعة كخدمة العبد و زراعة الأرض و لبس الثورب و ركوب الدابة * و لو استعار ثوبا ليبسطه فوقع عليه من يده شيء أو عثر فوقع عليه فتخرق لا يكون ضامنا و الله أعلم بالصواب و صلى الله على سيدنا محمد و آله و أصحابه أجمعين

رفع اللقطة لصاحبها أفضل من تركها عند عامة العلماء رحمهم الله تعالى * و قال بعضهم

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت