فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 227931 من 346740

وذهب بعضهم أنها تشرع في السرية والجهرية، وهو مذهب الأحناف.

وذهب آخرون إلى أنها لا تسقط لا في الجهرية ولا في السرية، وهذا مذهب الشافعية وهو الصواب، فالفاتحة مستثناة من عموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في حديث عبادة بن الصامت: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) ، ويؤيد هذا حديث:(لعلكم تقرءون خلف إمامكم؟ قالوا: نعم.

قال: لا تقرءوا إلا بأم القرآن، فإنه لا صلاة لمن لم يقرأ بها)، فيكون حديث عبادة: (لا صلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب) مخصص لعموم الآية: {وَإِذَا قُرِئَ الْقُرْآنُ فَاسْتَمِعُوا لَهُ وَأَنصِتُوا} [الأعراف:204] ، إلا الفاتحة فإنها مستثناة، أما إذا جاء المأموم والإمام راكع فتسقط عنه الفاتحة؛ لحديث أبي بكرة لما جاء وهو راكع فركع مع النبي صلى الله عليه وسلم من بعيد ثم مشى وهو راكع إلى الصف، ولم ينكر عليه الرسول ذلك.

وكذلك إذا جاء في آخر القيام ولم يتمكن من قراءتها أو نسيها أو قلد من يقول: إنها ليست واجبة، أو اجتهد ورأى أنها ليست واجبة فتسقط في هذه الأحوال.

وذهب البخاري رحمه الله وجماعة إلى أنها لا تسقط حتى عمن أدرك الإمام راكعاً ويقضي الركعة، وألف في هذا رسالة سماها: جزء القراءة، والبخاري رحمه الله شدد في هذا وقال: إنها لا تسقط مطلقاً عند المأموم حتى ولو أدرك الإمام راكعاً، فيقضي هذه الركعة، فلا بد أن يقرأ الفاتحة، والأرجح أنها تقرأ في السرية والجهرية، لكن تسقط عمن أدرك الإمام راكعاً، أو من نسيها، أو قلد من أفتاه بأنها ليست واجبة، أو اجتهد ورأى أنها ليست واجبة وأخذ بقول الجمهور على أنها تسقط ويتحملها الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت