فهرس الكتاب
لا يصادم بكلامه الآخر، بل هذا الحديث على ظاهره، ومن قتل نفسه فقد ارتكب كبيرة من الكبائر، وهو متعرض لسخط الله وعذابه، ولكنه لا يكفر عند أهل العلم إلا إذا استحل قتل نفسه، وإلا فهو مرتكب لكبيرة عليها الوعيد الشديد، نسأل الله السلامة والعافية.
وهذا مثل قوله تعالى: {وَمَنْ يَقْتُلْ مُؤْمِنًا مُتَعَمِّدًا فَجَزَاؤُهُ جَهَنَّمُ خَالِدًا فِيهَا وَغَضِبَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَلَعَنَهُ} [النساء:93] .
أما قول النبي عليه الصلاة والسلام: (يخرج من النار من قال: لا إله إلا الله) فالمراد به أهل التوحيد، أي أنهم يخرجون، أما الكافر فلا يبقى في قلبه مثقال ذرة من إيمان، بل يخلد في النار.
والمراد بالخلود في هذه النصوص هو المكث الطويل، أما الكفرة فخلودهم خلود دائم.