فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 228522 من 346740

وأقل أحوال الأوامر الاستحباب، وهذا أمر بالتداوي، فالأفضل والمستحب للإنسان أن يتداوى؛ لأن تداوي الإنسان من المرض فيه مصالح عظيمة، فالمرض قد يعيقه عن الأعمال، لا سيما الأعمال المتعدية في النفع إلى الآخرين، والنبي صلى الله عليه وسلم تداوى، وأمر بأن يصب عليه من سبع قرب لم تحل أفواهها، وهذا نوع من التداوي، لكن ليس بواجب، ولا بد من أن يؤخذ إذن المريض، ولهذا لما لدَّ النبي صلى الله عليه وسلم وهو مريض أشار إليهم أن: لا تفعلوا، فلدوه، فلما أفاق قال: (كل من حضر يلد إلا العباس) فاقتص منهم عليه الصلاة والسلام، وبعضهم يقول: إنه مباح.

وبعض الأبناء يجبر أباه وهو يصيح ولا يريد علاجاً، والولد يقول: لا بد من العلاج، وهذا غلط، أما إذا كان في غيبوبة وليس معه فكره فينظر وليه في الأنفع له، أما إذا كان معه فكره فلا يجبر؛ لأن العلاج ليس بواجب، بل مستحب على الصحيح.

وإذا كان المرض فيه الهلاك فإن بعض الناس قد يتلذذ به، فيقول: أنا صابر محتسب، ولي أجر المرض، فلا يجبر أيضاً ما دام معه فكره، ولو مات فالموت بيد الله، وكم من مريض شفي.

وأقرب الناس إليه في حالة غياب فكره أبناؤه، ثم إذا لم يكن له أبناء، فالأب، ثم الجد، ثم الإخوة الأشقاء، وهكذا.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت