فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
والصلاة في المسجد الذي فيه قبر لا تقاس على الصلاة بالأرض المغصوبة والثوب المغصوب؛ لأنه أولاً الصلاة في الأرض المغصوبة والثوب المغصوب مختلف فيه، الحنابلة وجماعة يرون أنها لا تصح الصلاة في الأرض المغصوبة ولا الثوب المغصوب، والقول الثاني أنها تصح، وعلى القول بأنها تصح وهو الصواب لا يقاس هذا عليه؛ لأن هذا منهي عنه لذاته لقول النبي صلى الله عليه وسلم: (لا تتخذوا القبور مساجد) ، أما الصلاة في الأرض المغصوبة فإنه منهي عنها، سواء صليت أو لم تصل، أما الصلاة في المسجد الذي فيه منهي عنه لذاته؛ لأن النبي نهى عنها قال: (لعنة الله على اليهود والنصارى اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد، ألا فلا تتخذوا القبور مساجد) منهي عنه لذاته؛ لأنها من وسائل الشرك، ولا يمكن أن تكون الصلاة المشروعة في مكان يكون فيه من وسائل الشرك.
المقصود أن هذا منهي عنه لذاته ليس كالصلاة في الأرض المغصوبة، على أن الصلاة في الأرض المغصوبة والثوب المغصوب بعض العلماء يرى أنها لا تصح، والقول الثاني أنها تصح وهو الصواب، كذلك الصلاة في الثوب النجس لا تصح قولاً واحداً، وليس فيه خلاف، كذلك الصلاة في المسجد الذي فيه قبر لا تصح قولاً واحداً، والصلاة في الثوب النجس منهي عنه لذات الصلاة، وكذلك القبر الذي في المسجد منهي عنه لذات الصلاة.