فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224937 من 346740

مايو 1997

Mالقرآن والسنة

وقد نص النووى في شرح المهذب على أنه يكره رفع الصوت بالخصومة في المسجد ولم يحكم عليه بالتحريم، وكذا رفع الصوت بالقراءة والذكر إذا آذى المصلين والنيام نصوا على كراهته لا تحريمه. فالحكم بالتحريم يحتاج إلى دليل واضح صحيح الإِسناد غير معارض، ثم إلى نص من أحد أئمة المذاهب، وكل من الأمرين لا سبيل إليه.

وهذا الحديث أخرجه الحاكم في المستدرك وقال: صحيح على شرط مسلم، قال المنذرى: وقد أخرجه مسلم في صحيحه والنسائى في سننه، والبخارى في أحكام المساجد للزركشى.

ومن الأدلة حديث آخر رواه الطبرانى في الأوسط عن عمار بن ياسر قال: وقف على علىٍّ بن أبى طالب سائل وهو راكع في تطوع، فنزع خاتمه فأعطاه السائل، فنزلت {إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون} المائدة: 55 وذكر السيوطى طرقا أخرى لنزول هذه الآية وفيها تصدق علىٍّ وهو راكع، ثم ذكر حديثا للحاكم والبيهقى عن حذيفة بن اليمان قال: قام سائل على عهد النبى فسأله، فسكت القوم، ثم إن رجلا أعطاه فأعطاه القوم، فقال صلى الله عليه وسلم"من سَنَّ خيرا فاستن به فله أجره ومثل أجور من اتبعه غير منقص من أجورهم"وذكر أن الحديث الذى ذكره ابن الحاج في كتابه"المدخل"وهو"من سأل في المسجد فاحرموه"لا أصل له، وقال إن حكمنا بالكراهة مأخوذ من حديث النهى عن نشدان الضالة في المسجد وقوله"إن المساجد لم تُبْن لهذا"قال النووى في شرح مسلم: في هذا الحديث النهى عن نشدان الضالة في المسجد، ويلحق به ما في معناه من البيع والشراء والإِجارة ونحوها وكراهة رفع الصوت في المسجد بالعلم وغيره، وأجاز أبو حنيفة ومحمد بن مسلمة من أصحاب مالك رفع الصوت فيه بالعلم والخصومة وغير ذلك مما يحتاج الناس إليه لأنه مجمعهم فلا بد لهم منه اهـ.

وجاء فى"غذاء الألباب للسفارينى""ج 2 ص 267"أن ابن تيمية سئل عن السؤال في المسجد فقال: أصل السؤال محرَّم في المسجد وخارج المسجد إلا لضرورة، فإن كانت ضرورة وسأل في المسجد ولم يؤذ أحدًا كتخطيه رقاب الناس، ولم يكذب فيما يرويه ويذكر من حاله ولم يجهر جهرا يضر الناس مثل أن يسأل والخطيب يخطب، أو وهم يسمعون علما يشغلهم به ونحو ذلك جاز

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت