فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 224841 من 346740

مايو 1997

Mالقرآن والسنة

وجمهور العلماء على أن التكبير في عيد الفطر من وقت الخروج إلى الصلاة إلى ابتداء الخطبة، وبه قال مالك وأحمد، وقال قوم: إن التكبير يكون من ليلة الفطر حتى يخرج الإمام إلى الصلاة أو حتى يدخل فيها.

ووقت التكبير في عيد الأضحى من صبح يوم عرفة إلى العصر من آخر أيام التشريق وهى الحادى عشر والثانى عشر والثالث عشر من ذى الحجة، ولم يثبت في ذلك تحديد عن النبى صلى الله عليه وسلم، وأصح ما ورد فيه عن الصحابة قول على وابن مسعود: إنه من صبح يوم عرفة إلى عصر آخر أيام مِنًى، وبهذا أخذ الشافعى وأحمد.

وإذا كان أصل التكبير في عيد الأضحى هو للحُجاج، لأنهم يذبحون الهدى والفداء، ويكبرون الله ويذكرونه عند الذبح وكذلك عند رمى الجمرات، فإن غير الحجاج يكبرون أيضا كما هو وارد عن النبى صلى الله عليه وسلم ففى حديث مسلم عن أم عطية في خروج النساء إلى مصلى العيد في الفطر والأضحى، تقول: والحيِّض يكن خلف الناس يكبرن مع الناس، وللبخارى عنها أيضا: كنا نؤمر أن نخرج الحيض فيكبرن بتكبيرهم.

يؤخذ من هذا أن التكبير في العيدين سنة، وكانت مدته في الفطر أقل من الأضحى لأن القربة إلى الله في عيد الفطر كان أهمها الصلاة وإخراج زكاة الفطر، أما في عيد الأضحى فالقربة برمى الجمار والذبح ممتدة إلى ثلاثة أيام بعد يوم العيد.

وسميت أيام التشريق بذلك الاسم لأن العرب كانوا يشققون اللحم لكثرته ويعرضونه لحرارة الشمس حتى يجف، ثم يحملونه معهم بعد عودتهم من الموسم، وتلك كانت طريقة حفظ اللحوم إذ ذاك. وقيل: سميت بهذا الاسم أخذا من قولهم: أشرق ثبير كيما نغير. وثبير جبل بمنى كما يقول ابن الأثير في النهاية، والمعنى: ادخل أيها الجبل في الشروق وهو ضوء الشمس، كيما نغير، أى ندفع للنحر، وقيل: لأن الهدى لا ينحر حتى تشرق الشمس، وقيل غير ذلك.

أما الإجازة أى تعطيل الأعمال في المصالح بمناسبة العيدين، فهى تنظيم متروك لأولياء الأمور، يعطون الفرصة للعاملين ليتمكنوا من الاحتفال بالعيدين بالفرح والسرور وبالمظاهر التى أباحها الشرع، أو جعلها شعارا للعيدين.

واختلافها راجع لكمية مظاهر الاحتفال بهما. ففى عيد الفطر شرع الله الصلاة وإخراج زكاة الفطر، وذلك في يوم واحد، وجعل من تمام الفرح عدم صيام هذا اليوم لأننا في ضيافة الله يكرمنا بعد اجتيازنا امتحان الصيام بنجاح، وفى عيد الأضحى تشرع في يومه الصلاة والأضحية، وقبله الوقوف بعرفة، وبعده رمى الجمرات وذبح الهدى فكانت المدة المناسبة أكبر من مدة عيد الفطر، والصيام حرام في يوم العيد وثلاثة أيام بعده نكبر ونذبح ونفرح بما أنعم الله علينا. فالحجاج في ضيافة الله في يوم عرفة إلى آخر أيام التشريق، ونحن هنا نشارك الحجاج فرحتهم بما نقدر عليه من مظاهر مشروعة.

والإجازة كما سبق، تنظيم دنيوى تقرره البلاد الإسلامية للمشاركة في الاحتفال بالأعياد، ومنها يوم الجمعة: وهو عيد أسبوعي، له صلاة مخصوصة، ويحرم أو يكره إفراده بالصيام

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت