فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226506 من 346740

ولا يعطي الأجر فأما في النوعين المختلفين فلا أجر للحمال الا أن يصدقه ويأخذه رجل دفع الى الخياط ثوبا ليخيطه له ولم يذكر له أجرا فخاطه فأعطاه أكثر من أجر مثله زيادة على ما يتغابن فيه الناس قالوا يطيب له في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * رجل قال لرجل اني أركبتك بغلا من ترمذا الى بلخ بعشرة دراهم وقال المدعي عليه لا بل استأجرتني لابلغه الى فلان ببلخ بخمس دراهم فانه يحلف كل واحد منهما فان حلفا لا يجب شيء وان أقاما البينة كانت البينة بينة صاحب البغل لأن البغل واجب على المستأجر فلا تجوز الاجارة على ذلك* رجل أجر أرضا ثم اختلفا فقال المستأجر استأجرتها وهي فارغة وفال رب الأرض كانت مشغولة مزروعة قال الشيخ الأمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى القول قول صاحب الأرض بخلاف المتبايعين اذا اختلفا في الصحة والفساد بحكم الشرط فان ثوة كان القول قول مدعي الصحة لأن في هذا الوجه صاحب الأرض منكر الاجارة أصلا وقال القاضي الامام علي السغدي رحمه الله تعالى في الاجارة يحكم الحال ان كانت فارغة كان القول قول مدعي الفراغ وقت العقد وان كانت مشعولة كان القول قول صاحب الارض كما في مسئلة الطاحونة اذا اختلفا في جريان الماء وانقطاعه * قال المصنف وينبغي أن يكون القول قول منكر الشغل لأن في صحة اجارة المشغول روايتين والصحيح أنها جائزة ويؤمر بالتفريغ والتسليم *رجل آجر داره سنة فلما مضت السنة أخذ صاحب الدار الدار وكنسها فقال المستأجر كان لي فيها دراهم وانك كنستها وألقيتها في الطريق ولي عليك ضمانها فان أنكر صاحب الدار ذلك كان القول قوله *رجل دفع الى صائغ عشرة دراهم فضة وقال زد عليها درهمين يكون قرضا على وصفه قلبا وأجرك درهم فصاغه وجاء به محشوا وقال زدت عليها درهمين وقال صاحب الفضة لم تزد عليها شيئا فانه يحلف كل واحد منهما فان حلفا يخير الصائغ ان شاء دفع القلب اليه وأخذ منه خمسة دوانق درهم أجر العشرة وان شاء دفع اليه عشرة دراهم فضة وأخذ القلب لأن الصائغ يدعي على صاحب الفضة قرض درهمين وهو ينكر وصاحب القلب يدعي على الصائغ استحقاق القلب بغير شيء وهو ينكر فيحلف كل واحد منهما * ولو دفع الى حائك غزلا وأمره أن يزيد في الغزل رطلا من عنده على أن يعطيه ثمن الغزل وأجر الثوب دراهم معلومة جاز ذلك وان اختلفا بعد النسج فقال الحائك زدت وقال صاحب الغزل لم تزد فان كان وزن غزل صاحب الغزل معلوما بأن اتفقا على أن غزله كان منا فان كان الثوب قائما في يده يوزن فان وزن فوجد منوين فقال رب الثوب هذا من الدقيق وقال الحائك هذا من الدقيق وزيادة رطل غزل زدته قالوا القول قول الحائك لأن الدقيق لا يزيد هذا القدر ظاهرا وان رجع القاضي الى علماء الحوكة في ذلك كان أحسن فان رجع اليهم وقالوا الدقيق لا يزيد هذا القدر كان القول قول الحائك مع يمينه فاذا حلف يجبر رب الثوب على أن يعطيه ما سمى له ويأخذ الثوب وان قال أهل العلم الدقيق يزيد هذا القدر كان القول قول رب الثوب مع يمينه فان حلف يخير صاحب الثوب ان شاء ضمنه مثل غزله وترك الثوب عليه وان شاء أخذ الثوب وأعطاه من الاجر بحساب ما أقام من العمل وان كان الثوب مستهلكا عند صاحب الثوب قبل أن يعلم وزنه كان القول رب الثوب مع يمينه على علمه أنه ما يعلم أن الحاك زاد في الغزل فان حلف كان عليه أجر الثوب دون ثمن الغزل فيقسم المسمى على عمل ثوب مثله وعلى قيمة رطل من الغزل فيطرح عنه ما أصاب قيمة الغزل * وقال الحاكم الشهيد رحمه الله تعالى لصواب أن يطرح عنه أيضا حصة ما ترك من زيادة العمل في النسج لأنه التزم الأجر المسمى بمقابلة العمل في ثلاثة أرطال غزل وهو امنا عمل في رطلين هذا اذا اختلفا ووزن غزل الدافع كان معلوما فان لم يكن معلوما كان القول قول الدافع وهو رب الثوب مع يمينه سواء كان الثوب قائما أو هالكا ولا يرجع في هذا الى قول الحوكة لأنه لا تمكن معرفة الصادق من الكاذب وفي مسألة الصائغ والقلب يجب أن يرجع في معرفة الزيادة الى أهل العلم ان كانوا يعرفون ذلك وقد ذكرنا مثل ذلك في النداف اذا دفع اليه ثوبا وأمره أن يزيد في قطنه* رجل حمل رجلا كرها فذهب به الى بعض البلاد قالوا عليه الكراء حتى يرده الى المكان [362] الذي منه وكذا كل شيء له حمل ومؤنة* صاحب حانوت أمر أجيرا له ليرش الماء في طريق المسلمين ففعل وعطب به انسان قال أبو يوسف رحمه الله تعالى يضمن الآمر * ولو أمره بالوضوء فتوضأ كان الضمان على الأجير لأن منفعة الوضوء تكون للمتوضئ ومنفعة الرش تكون للآمر * رجل ركب سفينة رجل من ترمذا الى آمل ثم اختلفا فقال صاحب السفينة للراكب حملتك الى آمل بخمسة دراهم وقال الراكب استأجرتني لأحفظ السكان الى آمل بعشرة دراهم يحلف كل واحد منهما وليست البداءة بيمين أحدهما بأولى من الآخر وكان للقاضي أن يبدأ بأيهما شاء وان أقرع للبداءة كان حسنا فان حلفا لا أجر لأحدهما على صاحبه وان أقاما البينة كانت

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت