فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 226949 من 346740

طلب الشفعة ثلاثة طلب المواثبة و طلب الإشهاد و طلب التملك أما طلب المواثبة فوقته فور علم الشفيع بالبيع إن أخبره بالبيع رجلان أو رجل و امرأتان أو رجل عدل فسكت هنيهة و لم يطلب الشفعة بطلت شفعته * و إن أخبره بالبيع رجل واحد غير عدل أو امرأة أو عبد أو صبي و لم يطلب الشفعة لا تبطل شفعته في قول أبي حنيفة رحمه الله تعالى * و في قول صاحبيه رحمهما الله تعالى تبطل لأن الشرط هو الطلب فور العلم بالبيع و عندهما الإعلام يحصل بخبر الواحد عدلا كان أو لم يكن حرا كان أو عبدا صبيا كان أو بالغا * و عند أبي حنيفة رحمه الله تعالى يشترط للعلم أحد شرطي الشهادة و هو العدد أو العدالة * و قد مر هذا في البكر إذا زوجت و أخبرت بالنكاح و سكتت * و روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه يشترط الطلب في مجلس العلم فإن طلب في مجلسه صح و إن قام عن مجلسه قبل الطلب بطلت شفعته و به أخذ الكرخي رحمه الله تعالى قال و هذا بمنزلة خيار المخيرة و الأمر باليد و قبول البيع و ذلك يبقى إلى أن يوجد الاعراض * و في ظاهر الرواية يشترط الطلب فور العلم * و اختلفوا في لفظ هذا الطلب قال بعضهم يقول طلبت الشفعة و أنا طالبها و أطلبها * و قال بعضهم يطلب بلفظ الماضي أو المستقبل و لا يجمع بينهما * و قال بعضهم يقول أطلب الشفعة و آخذها و لا يقول طلبت الشفعة و أخذتها فإن قال ذلك بطلت الشفعة لأن ذلك كذب محض * و قال بعضهم لا يقول أطلب الشفعة و آخذها لأن ذلك عدة قال و قوله طلبت الشفعة و أخذتها يذكر للحال عرفا كقوله بعت و اشتريت * و الصحيح أنه إذا طلب بأي لفظ طلب بالماضي أو المستقبل يصح طلبه و هو اختيار الفقيه أبي الليث و الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمهم الله تعالى * و حكى عن الشيخ الإمام أبي بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى لو أن قرويا قال شفعة شفعة كان طلبا * و كذا لو قال شفعة مراست خواشتم ويافتم * و قال بعضهم لو قال الشفيع الشفعة لي أطلبها و آخذها بطلت شفعته لأن قوله لي لغو لا يحتاج إليه * و عن بعض المشايخ رحمهم الله تعالى إذا قال الشفيع للمشتري حين لقيه أنا شفيعك آخذ منك الدار بالشفعة تبطل شفعته كما لو قال للمشتري حين لقيه كيف أصبحت أو كيف أمسيت * و ذكر الناطفي رحمه الله تعالى إذا علم الشفيع بالبيع فقال الحمد لله قد ادعيت شفعتها أو قال سبحان الله لا تبطل شفعته * و كذا لو قال للمشتري حين لقيه السلام عليك و رحمة الله و بركاته طلبت الشفعة أو قال كيف أصبحت أو كيف أمسيت أو قال الله أكبر أو عطس صاحبه فشمته ثم طلب الشفعة صح طلبه * و لو سأله شيئا من الحوائج ثم طلب تبطل شفعته و قال الناطفي رحمه الله تعالى على قياس قوله سبحان الله أو كيف أصبحت أو كيف أمسيت إذا قال للمشتري حين لقيه أطال الله بقاؤك ثم طلب الشفعة لا تبطل شفعته * و عن الشيخ الإمام أبو بكر محمد بن الفضل رحمه الله تعالى رجل اشترى دارا فلقيه شفيعها و المشتري واقف مع ابنه فسلم الشفيع على ابنه قبل أن يطلب الشفعة تبطل شفعته و إن سلم على المشتري لا تبطل شفعته قال لأن الشفيع محتاج إلى الكلام مع المشتري فكان محتاجا إلى السلام عليه لأن الكلام قبل السلام مكروه * و لو قال الشفيع للمشتري شفاعت خواهمي قالوا تبطل شفعته لأن هذا اللفظ طلب الشفاعة لا طلب الشفعة * رجلان ورثا عن أبيهما أجمة و أحد الوارثين بعينه لم يعلم بالميراث و لم يعلم بأن له فيها نصيبا فبيعت أجمة أخرى بجنب هذه الأجمة فلم يطلب هو الشفعة فلما علم أن له فيها نصيبا طلب الشفعة في الأجمة المبيعة قالوا تبطل شفعته لأن شرط تأكد الشفعة طلب المواثبة عند العلم بالبيع فإذا لم يطلب و الجهل ليس بعذر فلا تبقى له الشفعة * شفيع ظن أن مشتري الدار فلان فسكت و لم يطلب الشفعة فإذا علم أن المشتري غير فلان كان له الشفعة * و قال بعضهم إذا توهم الشفيع أن المشتري فلان فسكت ثم علم أن المشتري غيره فطلب لا يصح طلبه * و لو قيل للشفيع ابتيعت دار كذا فقال من اشتراها أو قال بكم اشتراها فلما أخبر بذلك قال طلبت الشفعة صح طلبه و كذا لو قيل للشفيع بيعت دار كذا بألف درهم فسكت ثم علم أنمها بيعت بخمسمائة درهم كان له الشفعة * دار بيعت بجنب دار رجل و الجار يزعم أن رقبة الدار المبيعة له و يخاف أنه لو ادعى رقبتها تبطل شفعته لأن مالك الدار لا يكون شفيعا * و إن ادعى الشفعة لا يمكنه دعوى الدار أنها له ماذا يصنع حتى لا تبطل شفعته قالوا يقول هذه الدار داري و أنا أدعي رقبتها فإن وصلت إليها و إلا فأنا على شفعتي فيها لأن هذه الجملة كلام واحد فلم يتحقق السكوت عن طلب الشفعة * صغيرة أدركت و ثبت لها خيار البلوغ و الشفعة إن قالت طلبت الشفعة و اخترت نفسي أو قالت اخترت نفسي و طلبت الشفعة صح الأول و بطل الثاني * فإن قالت طلبت حقين لي الشفعة و الخيار صح كلاهما * إذا سمع الشفيع بيع الدار فسكت قالوا لا تبطل شفعته ما لم يعلم المشتري الثمن كالبكر

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت