فهرس الكتاب
- 📄
- 📄
إذا استؤمرت فسكتت ثم علمت أن الأب زوجها من فلان فردت صح ردها * رجل اشترى دارا و قال للشفيع اشتريها لنفسي فسلم الشفيع الشفعة أو سكت ثم ظهر أنه اشتراها لغيره قال محمد رحمه الله تعالى تبطل شفعته * و قال أبو حنيفة رحمه الله تعالى لا تبطل و عليه الفتوى * رجل صلى الظهر ثم شرع في الركعتين بعد الفرض فأخبر بالبيع فجعلها أربعا روى هشام عن محمد رحمه الله تعالى أنه لا تبطل شفعته و لو جعلها ستا بطلت شفعته * و لو كان في الأربع قبل الظهر فأخبره بالبيع فأتمها أربعا لا تبطل شفعته و ذكر الناطفي رحمه الله تعالى أنه إذا علم بالبيع و هو في التطوع فجعلها أربعا أو ستا لا تبطل شفعته * و الصحيح أنه إذا جعلها أربعا لا تبطل و لو جعلها ستا تبطل و لو افتتح الأربع بعد الجمعة لا تبطل شفعته و إن صلى أكثر من أربع بطلت شفعته * و كذا لو افتتح الركعتين بعد الظهر لا تبطل شفعته * و لو افتتح التطوع بعد الطلب بعد طلب المواثبة قبل طلب الإشهاد تبطل شفعته * و بعدما طلب الشفيع طلب المواثبة فور علمه بالبيع يحتاج إلى طلب الإشهاد * و إنما سمى الثاني طلب الإشهاد لا لان الشهادة شرط بل ليمكنه إثبات الطلب عند جحود الخصم * فإن كان الشفيع حاضرا في مجلس البيع فطلب الشفعة بحضرة البائع و المشتري كفاه ذلك عن الطلب الثاني * و إن لم يكن كذلك فذهب إلى البائع أو المشتري أو إلى الدار لطلب الإشهاد فالمسئلة على وجوه * إن كان البائع أو المشتري و الشفيع و الدار في مصر واحد و الدار في يد البائع فإلى أيهم ذهب الشفيع و طلب الشفعة صح طلبه و لا يعتبر فيه الأقرب و لا الأبعد لان المصر مع تباعد الأطراف كمكان واحد إلا أن يجتاز على الأقرب و لم يطلب الشفعة فحينئذ تبطل شفعته * و إن كان البائع و المشتري و الدار في مصر واحد و الشفيع في بلدة أخرى فإلى أيهم ذهب الشفيع إلى البائع و الدار في يد البائع أو إلى المشتري أو إلى الدار و طلب الشفعة صح طلبه * و إن كان الشفيع في موضع الدار و البائع و المشتري في السواد أو كان الشفيع مع أحد المتبايعين في مصر واحد و أحد المتبايعين و الدار في غير المصر فقصد الشفيع الأبعد لطلب الشفعة و ترك الأقرب إليه بطلت شفعته * و إن كان البائع سلم الدار إلى المشتري فإن طلب الشفيع من المشتري و أشهد صح طلبه * و كذا لو لم تكن الدار في يد المشتري و طلب الشفيع من المشتري صح طلبه * و إن طلب من البائع و أشهد إن كانت الدار في يد البائع صح طلبه و إلا فلا و يصير كأنه لم يطلب * و صورة طلب الإشهاد أن يقول الشفيع للمشتري حين لقيه أطلب منك الشفيع للمشتري حين لقيه أطلب منك الشفعة في دار اشتريتها من فلان التي أحد حدودها كذا و الثاني كذا و الثالث كذا و الرابع كذا و أنا شفيعها بالجوار بدار أحد حدودها كذا و الثاني كذا و الثالث كذا و الرابع كذا فسلمها لي و لا بد أن يبين أنه شفيع بالشركة أو بالجوار أو في الحقوق و يبين الحدود لتصير الدار معلومة * إذا اخبر الشفيع بالبيع في جوف الليل فلم يقدر على أن يخرج للإشهاد فإن أشهد حين أصبح صح طلبه لأنه أخر الإشهاد بعذر و اليهودي إذا أخبر بالبيع يوم السبت فلم يطلب الشفعة بطلت شفعته لأنه غير معذور في التأخير * و كذا لو كان الشفيع في عسكر الخوارج أو أهل البغي فخاف على نفسه أن يدخل في عسكر أهل العدل فلم يطلب بطلت شفعته لأنه غير معذور * و لو كانت الشفعة بالجوار تبطل شفعته فلم يطلب كان على شفعته * و لو علم الشفيع بالبيع و هو في طريق مكة فطلب طلب المواثبة و لم يقدر على طلب الإشهاد بأن لم يكن البائع أو المشتري في الرفقة فإنه يوكل وكيلا لطلب الشفعة فإن لم يوكل و مضى في الطريق فإن وجد من يوكله بالطلب ولو لم يوكل تبطل شفعته و إن لم يجد وكيلا ووجد فيجا بكتب كتابا على يديه ويوكل بالكتاب وكيلا فإن لم يفعل تبطل شفعته *وإن لم يجد وكيلا ولا فيجا لا تبطل شفعته حتى يجد لأنه معذور *دار بيعت ولها شفيعان أحدهما حاضر فطلب الحاضر الشفعة وقضى له القاضي ثم حضر الشفيع الآخر فإن الشفيع الثاني يطلب الفعة من الشفيع الذي قض له القاضي لأن الذي قضى له القاضي قام مقام المشتري هذا إذا طلب الأول جميع الدار ظنا منه أنه لا يستحق إلا النصف بطلت شفعته *وكذا لو كانا حاضرين فطلب كل واحد منهما الشفعة في نصف الدار بطلت شفعتهما لأن السكوت عن النصف الباقي تسليم للشفعة في النصف المسكوت عنه فتبطل شفعته في النصف المسكوت وإذا بطلت في النصف تبطل في الكل كذا ذكر في الكتاب وذكر الناطفي رحمه الله تعالى رجل اشترى دارا في جنب الشفيع فجاء الشفيع وقال سلم لي (540) نصفها بالشفعة فأبى المشتري لا تبطل شفعته و هو الصحيح لأن طلب تسليم النصف لا يكون تسليما للباقي * وكذا لو قال الشفيع أنا شفيع هذه الدار فسلم لي نصفها بالشفعة فأسلم لك النصف الباقي فأبى المشتري لا تبطل شفعته *الوكيل بشراء الدار إذا اشترى وقبض فجاء الشفيع وطلب الشفعة