بسم الله الرحمن الرحيم
تقديم
الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على أشرف الأنبياء والمرسلين نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين، أما بعد..
لقد باتت الحاجة ماسة إلى توسيع دائرة الانتفاع والعلاج بالرقى الشرعية، لما ثبت لها من أثر جلي في شفاء كثيرٍ من الأمراض النفسية وغيرها تلك التي استعصت على الطب الحديث كالصرع والمس والعين والسحر.
وفي ظل هذه الحاجة استغل بعض النفعيين تعلق المرضى بأسباب العلاج فراحوا يتخبطون في تسمية أمراض ووصف أدوية بلا دليل يؤيدها من النقل أو العقل أو الاستقراء والتتبع.
على أن الميدان ما خلا من المحتسبين الصادقين الذين نفع الله برقيتهم وبارك في أدويتهم بمنِّه وكرمه.. لكن اختلط الحابل بالنابل وظهر مشعوذون يدّعون زورًا أنهم يعالجون بالرقى وظلم صالحون؛ اتّهِمُوا بهتانًا بأنهم يشعوذون حتى أصبح المحتاجون في حيرةٍ مدلهمّة لا يميزون بين الخبيث والطيب، ووقع بعض المرضى ضحية هذا الخلط والغموض فقصدوا المشعوذين ظنًا أنهم من أهل الرقى الشرعية، وآخرون أعرضوا عن الرقى خوفًا من أولئك المشعوذين.
ولذا فإني أرى من المناسب أن أؤكد على اقتراح سبق به ثلة من الأفاضل موجزه أن يفتتح مركز للرقية الشرعية والعلاج بالقرآن وما يتعلق به من الأدوية النبوية يكون هذا المركز تحت إشراف لجان من وزارة الصحة والداخلية ورئاسة هيئات الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر؛ ليضمن انضباط هذا المركز من جميع الجوانب المهمة ذات العلاقة به، ومن ثم فلا يؤذن لأحدٍ أن يمارس العلاج بالرقى والأدوية النبوية إلا من خلال هذا المركز وبإذن هذه اللجان لينظر ويميز بين المتطبب والطبيب، وليقطع الطريق أمام كل مشعوذ أو ساحر أوكاهن يتستر بالرقى والأدوية النبوية.. وبذا نحقق المصالح من الرقى وتدرأ المفاسد المتسترة بها ويعمم هذا على سائر المناطق والمدن.