فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 65330 من 346740

ففي قوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَهُ} أضيف النكاح إليها فيقتضي تصوُّر النكاح منها، وكذلك جعل إنكاحها نفسها غاية الحرمة فيقتضي انتهاء الحرمة عند إنكاحها نفسها.

وفي قوله تعالى: {فَلا جُنَاحَ عَلَيْهِمَا أَنْ يَتَرَاجَعَا} أضيف رجعة المرأة إلى زوجها الأول بعقد جديد- أي بعد عقد الثَّاني ومفارقته وانقضاء عِدَّته- من غير ذكر للوليِّ، فدلَّ ذلك على صحَّة عقد المرأة نكاحها من غير توقُّفه على مباشرة وليِّها له1.

وقد أجيب عن ذلك بما يلي:

1-أنَّ المراد بنكاحها هنا ما يعقده لها وليُّها، وليس الذي تباشره بنفسها، وإنَّما أضيف إليها لأنَّها محلُّ ذلك وسببه، كما تقدم.

2-أنَّ المراد بالنِّكاح في قوله تعالى: {حَتَّى تَنْكِحَ زَوْجاً غَيْرَه} هوالوطء لا العقد؛ لما دلَّت عليه السنة الصحيحة أنَّ المرأة المطلَّقة ثلاثاً لا تحلُّ لزوجها الأول حتى تذوق عسيلة الثَّاني، وهذا محلّ

1 انظر في توجيه الاستدلال بهذه الآية: بدائع الصنائع للكاساني (3/1367) ، أحكام القرآن للجصاص (1/400) ، روح المعاني للآلوسي (2/141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت