فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67655 من 346740

فصل

وأما قول الحميدي: (ولا جزاء إلا على عمل برحمة الله تعالى) واحتجاجه على ذلك بقوله: {هَلْ تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [النمل: 90] وقوله: {جَزَاء بِمَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [الواقعة: 24] فإنما قصد بذلك أن يعضد ما قاله من أن تلك الأربعة الأقسام سواء في الثواب، إذ ليس عندهم إلا التصديق والنطق به مرة واحدة على ما أصّله، وإذا لم يكن عندهم إلا ذلك فليس عندهم على رأيه عمل يقتسمونه في الجنة حتى تكون درجاتهم متفاضلة.

وليس له في الآيات حجة أصلا، فإن الإيمان عمل من الأعمال، بل هو أكمل الأعمال وأفضلها، فقد سئل رسول الله - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - أي الأعمال أفضل؟ فقال: «إيمان بالله» [1] .

فجعله من الأعمال وقدمه عليها في الفضل.

وقد احتج البخاري [2] بهذا الحديث على أن الإيمان هو العمل، واحتج بقوله: {وَتِلْكَ الْجَنَّةُ الَّتِي أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنتُمْ تَعْمَلُونَ} [الزخرف: 72] .

(1) رواه البخاري (26) - (1447) ومسلم (83) والنسائي (6/ 19) والترمذي (1658) وأحمد (2/ 258 - 264 - 348 - 442 - 521) وابن حبان (4598) وأبو عوانة (175) والبيهقي (9/ 157) وابن أبي شيبة (4/ 569) عن أبي هريرة.

وفي الباب عن أبي ذر عند البخاري (2382) وغيره، وعبد الله بن حبشي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت