فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67823 من 346740

فصل

هذه الأحكام نصبها عمرو بن لحي في الجاهلية واخترعها لنفسه ولغيره، إذ صير نفسه بمنزلة الشارع يحلل ويحرم، فمن الأشياء ما يحله للذكور ويحرمه على الإناث، ومنها ما يحله للذكور والإناث معا، ومنها ما يحرمه على الصنفين جميعا فيترك السائبة لا يستبيح أحد منها شيئا، وذلك كله بهواه، إذ ابتدع فيه [1] شريعة من عند نفسه.

والمخلوق محجور عليه ذلك، فقد نهى الله سبحانه بني آدم عن اختراع الأحكام فقال: {قُلْ أَرَأَيْتُم مَّا أَنزَلَ اللهُ لَكُم مِّن رِّزْقٍ فَجَعَلْتُم مِّنْهُ حَرَاماً وَحَلاَلاً قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ} [يونس: 59] . إذ (ق.94.ب) فيه توبيخ من الله تعالى لمن يتحكم في الشرائع برأيه ويفتي في أحكامها [2] بالتحليل والتحريم من قبل نفسه دون أن يأذن الله له فيه.

وقد نبه الله تعالى على ذلك في آية أخرى فقال: {أَمْ لَهُمْ شُرَكَاء شَرَعُوا لَهُم مِّنَ الدِّينِ مَا لَمْ يَأْذَن بِهِ اللَّهُ} [الشورى: 21] .

(1) في (ب) : فيها.

(2) في (ب) : ويفتي فيها.

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت