فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67834 من 346740

البنات وهم يكرهونها.

{وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى} [النحل: 62] ، قال مجاهد [1] وقتادة [2] : الحسنى هاهنا هم البنون.

وقال سبحانه: {َ وَجَعَلُوا لَهُ مِنْ عِبَادِهِ جُزْءاً إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورٌ مُّبِينٌ} [الزخرف: 15] ، أي جعلوا لله جزءا من خلقه، وهو البنات، وجعلوا لأنفسهم البنين، قال الله لهم: {أَمِ اتَّخَذَ مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَاكُم بِالْبَنِينَ} [الزخرف: 16] ، أي اختصكم بالبنين، وأفرد نفسه بالبنات من جملة ما خلق، وهذا كما قال في ءاية أخرى: {َ أَفَأَصْفَاكُمْ رَبُّكُم بِالْبَنِينَ وَاتَّخَذَ مِنَ الْمَلآئِكَةِ إِنَاثاً} [الإسراء: 40] ، ثم عظم قولهم فقال: {إِنَّكُمْ لَتَقُولُونَ قَوْلاً عَظِيماً} [الإسراء: 40] .

وقوله: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلاً} ... [الزخرف: 17] ، هو كقوله في الآية المتقدمة: {وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُمْ بِالأُنثَى} [النحل: 58] ، بالأنثى ضرب المشركون [3] للرحمن مثلا.

وقوله: {أَوَمَن يُنَشَّأُ فِي الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ} ... [الزخرف: 18] . معناه: أتخذ من نشأ في الحلي من النساء بنات، وهن لا يبن عن أنفسهن في الخصومة كما يبين الرجال عن أنفسهم، فكيف أصفاكم بالأفضل واصطفى

(1) رواه ابن جرير (7/ 602) وابن أبي شيبة وابن المنذر وابن أبي حاتم، كما في الدر المنثور (5/ 141) .

(2) رواه ابن جرير (7/ 602) وعبد الرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم، كما في الدر المنثور (5/ 141) .

(3) في (ب) : المشركين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت