فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67864 من 346740

وذلك هو السبب في هجرة من هاجر من المؤمنين إلى أرض الحبشة ليعبدوا الله تعالى بها آمنين من غير أن يجدوا من يفتنهم عن دينهم، وكان ذلك بأمر النبي - عليه السلام -، إذ قال لهم: «لو خرجتم إلى أرض الحبشة فإنها أرض صدق، حتى يجعل الله لكم فرجا مما أنتم فيه» ، ففعل الله ذلك بهم، وأقدمهم على رسوله بالمدينة آمنين مطمئنين حين فتح الله عليه خيبر.

وكذلك أمر النبي - عليه السلام - أصحابه الذين بقوا معه بمكة أن يهاجروا إلى المدينة قبل هجرته.

وقد نقل إلينا بالتواتر أنه - عليه السلام - هاجر إلى المدينة (ق.103.أ) هو وأصحابه واتخذوها دار قرار وموضع استيطان، ولو كان بمكة آمن السرب قرير العين لم يخرج منها , كما قال - عليه السلام - لمكة في حديث: «أما والله إني لأعلم أنك أحب البلاد إلى الله، ولولا أن قومي أخرجوني منك ما خرجت» [1] .

وكان خروجه - صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - مع صاحبه أبي بكر من مكة على حال خفية من قريش، ولذلك لجأ إلى الغار فأقاما فيه ثلاثا.

(1) رواه أحمد (4/ 305) عن أبي هريرة بسند صحيح.

وله شاهد عن ابن عباس، أخرجه الترمذي (3926) وابن حبان (3709) والحاكم (1787) وصححه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت