فهرس الكتاب
⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.

⚠️ تم عرض جزء فقط من الفهرس حول الصفحة الحالية لتسريع التحميل.
الصفحة 67916 من 346740

ولكون ذلك لا يتصور إلا مع الإيمان ولم يكن منه إيمان أنزل الله تعالى على نبيه في حق أبي طالب: {إِنَّكَ لَا تَهْدِي مَنْ أَحْبَبْتَ} [القصص: 56] , معناه أن الله تعالى يفعل ما يشاء في خلقه من هدي أو ضلال من غير اعتبار بمن يحب ذلك أو يكرهه.

وهذا المعنى قد ذكره - عليه السلام - لقريش وكرره عليهم, فإنه كان يقول عندما نزلت عليه: {وَأَنذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ} [الشعراء: 214] : «يا معشر قريش أنقذوا أنفسكم من النار لا أغني عنكم من الله شيئا، يا بني كعب بن لؤي أنقذوا أنفسكم من النار لا أغني عنكم من الله شيئا, ثم أخذ يذكر كذلك بطون قريش, إلى أن انتهى إلى فصيلته, فقال: يا بني عبد المطلب أنقذوا أنفسكم من النار لا أغني عنكم من الله شيئا, ثم رجع إلى الأشخاص على التعيين فقال: يا عباس بن عبد المطلب لا أغني عنك من الله شيئا, يا صفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا, يا فاطمة بنت رسول الله لا أغني عنك من الله شيئا» . [1]

فهؤلاء هم أقرب القرابة إلى رسول الله، لاسيما فاطمة فهي أحبهم إليه, وقد قال لها كما قال لغيرها: «لا أغني عنك من الله شيئا» .

(1) رواه البخاري (2602 - 4493) ومسلم (206) والنسائي (3646 - 3647) وابن حبان (6549) والدارمي (2632) والبيهقي (6/ 280) والطحاوي (3/ 285 - 4/ 388) عن الزهري عن سعيد بن المسيب وأبي سلمة بن عبد الرحمن عن أبي هريرة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت