58 -قوله (قط) : «وَأَخْرَجَ حَدِيثَ جُدَامَةَ مُرْسَلًا وَمُتَّصِلًا» . اهـ
وقال في العلل ( [1] ) : «يرويه أبو الأسود محمد بن عبد الرحمن بن نوفل، حدَّث به عنه مالك بن أنس، واختُلف عنه: فرواه أبو عامر العقدي، عن مالك، عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة. وكذلك قيل عن القعنبي. والصحيح عن مالك: عن أبي الأسود، عن عروة، عن عائشة، عن جدامة، عن النبي صلى الله عليه وسلم. وكذلك رواه يحيى بن أيوب وسعيد بن أبي أيوب، عن أبي الأسود. وهو الصواب» . اهـ
• قلتُ: هذا الحديث قد أخرجه مسلم متصلًا لا مرسلًا ( [2] ) ، وكذلك هو أيضًا في نسخة ابن خير التي هي مِن رواية القلانسي، وهو المحفوظ في هذا الحديث. ولعلَّ قَصْدَ الدارقطني بالإرسال هنا هو إسقاط جدامة مِن الإسناد، لأنَّ عائشة لَمْ تسمعه مِن النبي صلى الله عليه وسلم. وعلى هذا فكلام الدارقطني هنا يحتمل عندي أحد اثنين: إمَّا أنه قاله على سبيل الوهم، وإمَّا أنَّ رواية القعنبي كان قد أخرجها مسلم في النسخة القديمة ثم تركها فيما بعد.
قال ابن عبد البر ( [3] ) : «هكذا هو في الموطأ عند جميع الرواة، إلاَّ أبا عامر العقدي فإنه جعله عن عائشة عن النبي صلى الله عليه وسلم، لَمْ يَذكر جذامة. وكذلك رواه القعنبي في سماعه مِن مالك في غير الموطأ، ورواه في الموطأ كما رواه سائر الرواة عن عائشة عن جذامة» . اهـ فأمَّا رواية القعنبي في غير الموطأ فأخرجها الطحاوي ( [4] ) ، وأمَّا روايته في الموطأ فأخرجها أبو داود ( [5] ) عنه.
[1] - علل الدارقطني 4054.
[2] - صحيح مسلم 1442.
[3] - التمهيد لابن عبد البر 13/ 90.
[4] - شرح مشكل الآثار للطحاوي 3665.
[5] - سنن أبي داود 3882.