فهرس الكتاب

الصفحة 125 من 153

[ذِكْرُ رُوَاةٍ أَنْكَرَ أَبُو زُرْعَةَ عَلَى مُسْلِمٍ إِخْرَاجَهُ عَنْهُمْ] ( [1] )

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَأَنْكَرَ عَلَيْهِ أَبُو زُرْعَةَ إِخْرَاجَهُ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، وَعَنْ قَطَنٍ عَنْ جَعْفَرَ بْنِ سُلَيْمَانَ، وَأَحْمَدَ بْنِ عِيسَى.

قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: فَأَمَّا أَسْبَاطُ، فَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرَ مُحَمَّدُ بْنُ عَبْدِ اللهِ بْنِ خَلَّادٍ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ بْنُ أَبِي حَاتِمٍ: حَدَّثَنِي أَبِي قَالَ: «سَمِعْتُ أَبَا نُعَيْمٍ يُضَعِّفُ أَسْبَاطَ بْنَ نَصْرٍ وَقَالَ: أَحَادِيثُهُ عَامَّتُهَا سَقْطٌ مَقْلُوبَةُ الأَسَانِيدِ» . وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ: حَدَّثَنِي أَبِي: ثَنَا مُحَمَّدُ بْنُ مَهْرَانَ الْجَمَّالُ قَالَ: «سَأَلْتُ أَبَا نُعَيْمٍ عَنْ أَسْبَاطِ بْنِ نَصْرٍ، فَقَالَ: لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ، غَيْرَ أَنَّهُ كَانَ أَهْوَجَ» . وَحَدَّثَنِي أَبُو جَعْفَرَ: ثَنَا عَبْدُ الرَّحْمَنِ قَالَ: كَتَبَ إِلَيَّ ابْنُ أَبِي خَيْثَمَةَ قَالَ: سَمِعْتُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ يَقُولُ: «أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ ثِقَةٌ» .

قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: هَذَا أَبُو نُعَيْمٍ قَدْ اخْتَلَفَ قَوْلُهُ فِيهِ، وَلَمْ يَتَّهِمْهُ بِكَذِبٍ، وَقَدْ قَالَ أَيْضًا: «لَمْ يَكُنْ بِهِ بَأْسٌ» . وَقَدْ وَثَّقَهُ يَحْيَى بْنُ مَعِينٍ. وَجَمِيعُ مَا أَخْرَجَ مُسْلِمٌ لَيْسَ إِلاَّ ( [2] ) حَدِيثًا وَاحِدًا فِي فَضَائِلِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَقَالَ: ثَنَا عَمْرُو بْنُ طَلْحَةَ الْقَنَّادُ: ثَنَا أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ، عَنْ سِمَاكٍ، عَنْ جَابِرِ بْنِ سَمُرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُمَا قَالَ: «صَلَّيْتُ مَعَ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ الأُولَى، ثُمَّ خَرَجَ إِلَى أَهْلِهِ وَخَرَجْتُ مَعَهُ. فَاسْتَقْبَلَهُ وِلْدَانٌ، فَجَعَلَ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ يَمْسَحُ خَدَّيْ أَحَدِهِمْ وَاحِدًا وَاحِدًا. وَأَمَّا أَنَا فَمَسَحَ خَدِّي، فَوَجَدْتُ لِيَدِهِ بَرْدًا أَوْ رِيحًا كَأَنَّمَا أَخْرَجَهَا مِنْ جُؤْنَةِ عَطَّارٍ» . وَهَذَا حَدِيثٌ قَدْ رُوِيَ عَنْ رَسُولِ الله صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي مَعْنَاهُ أَحَادِيثُ كَثِيرَةٌ. وَقَدْ ذَكَرَ الْبُخَارِيُّ أَسْبَاطًا فِي تَارِيخِهِ فَقَالَ: «أَسْبَاطُ بْنُ نَصْرٍ الْهَمَدَانِيُّ الْكُوفِيُّ: سَمِعَ سِمَاكَ بْنَ حَرْبٍ وَالسُّدِّيَّ» . وَكَذَلِكَ ذَكَرَهُ مُسْلِمٌ فِي الْكُنَى، وَلَمْ يَذْكُرْ أَنَّهُ رَوَى عَنْ غَيْرِ هَذِينِ. وَكَذَلِكَ قَالَ ابْنُ أَبِي حَاتِمٍ، عَنْ أَبِيهِ: إِنَّهُ سَمِعَ مِنْ سِمَاكٍ وَالسُّدِّيِّ. قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَلَا أَعْلَمُهُ رَوَى عَنْ غَيْرِهِمَا. وَلَوْ كَانَ لَهُ رِوَايَةٌ مِنْ شَرْطِ الْبُخَارِيِّ لَأَخْرَجَ عَنْهُ، وَلَكِنَّ الْبُخَارِيَّ لَيْسَ مِنْ شَرْطِهِ سِمَاكٌ وَلَا السُّدِّيِّ ( [3] ) .

[1] - هذا العنوان مِن وَضْعِي أخذته مِن ألفاظ الدارقطني. وقد وَضَعَ الدكتور إبراهيم آل كليب في تحقيقه العنوان التالي: «فصل في الرواة الذين انتقد على مسلم الإخراج عنهم» ، وتبعه في ذلك محقق طبعة الفاروق ولَمْ يُشِرْ إليه.

** قال صالح محمد إبراهيم: لم يطلع محقق طبعة الفاروق على طبعة الكليب وهذا أعلمه يقينًا.

[2] - عبارة: «ليس إلا» ساقطة مِن جميع النسخ، دلَّنا على ذلك نَصْب كلمة «حديثًا» . ولعل ما أثبته هو الأشبه بالصواب.

[3] - جواب أبي مسعود ص112 فما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت