فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 153

قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَأَخْرَجَ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ، عَنِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، عَنِ الزُّهْرِيِّ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ: شَهِدْتُ الْعِيدَ مَعَ عَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ رَضِيَ اللهُ عَنْهُ، فَقَالَ: «إِنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ نَهَى أَنْ نَأْكُلَ لُحُومَ نُسُكِنَا بَعْدَ ثَلَاثٍ» . قَالَ: وَهَذَا وَهِمَ فِيهِ عَبْدُ الْجَبَّارِ، خَالَفَهُ فِيهِ الْحُمَيْدِيُّ وَأَصْحَابُ ابْنِ عُيَيْنَةَ فَوَقَفُوهُ. وَقَدْ رَفَعَهُ مَالِكٌ وَغَيْرُهُ، عَنِ الزُّهْرِيِّ.

قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَهَذَا كَمَا قَالَ. غَيْرَ أَنَّ مُسْلِمًا أَخْرَجَهُ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ يُونُسَ وَصَالِحِ بْنِ كَيْسَانَ وَابْنِ أَخِي الزُّهْرِيِّ وَمَعْمَرٍ مُسْنَدًا. وَأَخْرَجَهُ عَنْ عَبْدِ الْجَبَّارِ كَمَا قَالَ. قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: وَمُسْلِمٌ لَمْ يَعْلَمْ أَنَّ [غَيْرَ] ( [1] ) عَبْدَ الْجَبَّارِ أَوْقَفَهُ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ، وَاللهُ أَعْلَمُ. وَإِنْ كَانَ الْحَدِيثُ لَهُ أَصْلٌ ثَابِتٌ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ ابْنِ عُيَيْنَةَ ( [2] ) .

ثم قال أبو محمد: الكلام بدون هذه اللفظة قد يوهم اختلافًا على عبد الجبار، وأنه محفوظ عنه على الصواب، أو أنه يدفع بعضه بعضًا، ولا شك أن المعنى لايلتئم ويضطرب بدون هذه اللفظة.

هذا وينقدح في ذهني أنها إنما حذفت لمكان الإسم الذى بعدها، وأنها شبيهة بعبد فكأنهم حسبوها مكررة ولم يفطنوا.

[2] - جواب أبي مسعود ص62 فما بعد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت