قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَأَخْرَجَ مِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ، عَنْ قَتَادَةَ، عَنِ النَّضْرِ بْنِ أَنَسٍ، عَنْ بَشِيرِ بْنِ نَهِيكٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ رَضِيَ اللهُ تَعَالَى عَنْهُ، عَنِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْعَبْدِ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ: «أَنَّهُ يُسْتَسْعَى» . وَتَابَعَهُ الْبُخَارِيُّ فَأَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ جَرِيرِ بْنِ حَازِمٍ، عَنْ قَتَادَةَ، وَفِيهِ ذِكْرُ السِّعَايَةِ. وَالصَّوَابُ حَدِيثُ شُعْبَةَ وَهِشَامٍ، عَنْ قَتَادَةَ، لَيْسَ فِيهِ السِّعَايَةُ. وَرَوَاهُ هَمَّامٌ، عَنْ قَتَادَةَ، فَجَعَلَ السِّعَايَةَ مِنْ قَوْلِ قَتَادَةَ مَفْصُولًا مِنْ كَلَامِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ.
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: حَدِيثُ هَمَّامٍ حَسَنٌ. وَعِنْدِي أَنَّهُ لَمْ يَقَعْ لِلْبُخَارِيِّ وَلَا لِمُسْلِمٍ أَيْضًا، وَلَوْ وَقَعَ لَهُمَا لَحَكَمَا بِقَوْلِهِ. وَقَدْ أَخْرَجَهُ الْبُخَارِيُّ مِنْ حَدِيثِ اْبِن أَبِي عَرُوبَةَ، وَذَكَرَ أَنَّ شُعْبَةَ اخْتَصَرَهُ. وَأَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ شُعْبَةَ وَهِشَامٍ مُخْتَصَرًا، وَمِنْ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ وَفِيهِ ذِكْرُ السِّعَايَةِ. وَقَالَ الْبُخَارِيُّ فِي عَقِبِ حَدِيثِ ابْنِ أَبِي عَرُوبَةَ: تَابَعَهُ الْحَجَّاجُ بْنُ الْحَجَّاجِ وَأَبَانُ بْنُ يَزِيدَ الْعَطَّارُ وَمُوسَى بْنُ خَلَفٍ ( [1] ) ، تَابَعُوا ابْنَ أَبِي عَرُوبَةَ. وَجَرِيرُ بْنُ حَازِمٍ أَيْضًا تَابَعَهُ. وَأَيُّوبُ بْنُ خُوطٍ تَابَعَهُ عَنْ قَتَادَةَ. كُلُّ هَؤُلَاءِ ذَكَرُوا الاسْتِسْعَاءَ. وَابْنُ خُوطٍ ضَعِيفٌ ( [2] ) .
[1] - في المطبوعتين والنسخة الخطية: «موسى بن أبان» . والتصويب مِن صحيح البخاري. وهو مِن المواضع التي فاتتي استدراكها.
[2] - جواب أبي مسعود ص44 فما بعد.