59 -قوله (قط) : «وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ» . اهـ
• قلتُ: سبقت الإشارة آنفًا إلى أنَّ الدارقطني في معرض الاختلافات في الحديث الذي يخرجه مسلم قد يعتضد بعدم إخراج البخاري له، وهذا مِن باب التنبيه على أنَّ البخاري قد تفطَّن إلى ما به مِن علَّةٍ فتَرَكَه أو أخرج الوجه الصحيح فيه.
وقد وَهِمَ الحاكم أبو عبد الله في مستدركه لمَّا أخرج هذا الحديث فيه، فزعم أنه متفقٌ عليه. قال ( [1] ) : «قد اتفق الشيخان رضي الله عنهما على إخراج حديث مالك بن أنس عن أبي الأسود دون الزيادة فإنها ليحيى بن أيوب» . اهـ ويعني بالزيادة ذِكْرَ العَزْلِ في آخر الحديث، وليس هو في حديث مالك. والحديث كما رأيتَ هو مِن أفراد مسلم، ثم هو قد أخرجه بالزيادة أيضًا. وللحاكم في مستدركه أوهامٌ كثيرةٌ على هذه الشاكلة مِمَّا لو جُمِعَتْ لجاءت في مصنَّف لطيف ( [2] ) .
[1] - المستدرك للحاكم 6937.
[2] - قال الوادعي في مقدمة نشرته للمستدرك 1/ 27: «وقد قام بجمعها أخونا في الله صالح بن قائد الوادعي، وهي تزيد على الثلاثمائة وخمسين حديثًا. أعانه الله على إتمامه، ثم يسَّر الله طبعه ونشره، إنه على كل شيءٍ قدير» . اهـ