قَالَ أَبُو الْحَسَنِ: وَتَرَكَ أَيْضًا مِنْ نُسْخَةِ الْعَلَاءِ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ - مِنْ رِوَايَةِ الأَثْبَاتِ عَنْهُ مِثْلِ: إِسْمَاعِيلَ بْنِ جَعْفَرَ وَمُحَمَّدِ بْنِ جَعْفَرَ وَرَوْحِ بْنِ الْقَاسِمِ وَغَيْرِهِمْ، عَنِ الْعَلَاءِ - أَحَادِيثَ أَخْرَجَ مِثْلَهَا. وَلَمْ يُخْرِجْ ذَلِكَ الْبُخَارِيُّ.
قَالَ: وَتَرَكَ أَيْضًا أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ، عَنْ أَبِي الزُّبَيْرِ، عَنْ جَابِرٍ - أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَةِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَالثَّوْرِيِّ وَغَيْرِهِمَا - وَهَذَا مِنْ رَسْمِهِ.
قَالَ: وَتَرَكَ أَيْضًا أَحَادِيثَ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ، عَنْ سُهَيْلٍ، عَنْ أَبِيهِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَهَذَا مِنْ رَسْمِهِ. وَلَمْ يُخْرِجْهُ الْبُخَارِيُّ.
قَالَ: وَتَرَكَ أَشْيَاءَ مِنْ رِوَايَةِ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَهَذَا مِنْ رَسْمِهِ وَرَسْمِ الْبُخَارِيِّ.
وَتَرَكَ أَيْضًا مِنْ حَدِيثِ مَالِكٍ، عَنْ أَبِي الزِّنَادِ، عَنْ أَبِي الأَعْرَجِ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ. وَهَذَا مِنْ رَسْمِهِ.
قَالَ أَبُو مَسْعُودٍ: أَمَّا قَوْلُهُ: «تَرَكَ الأَحَادِيثَ مِنْ نُسْخَةِ الْعَلَاءِ مِنْ رِوَايَةِ الأَثْبَاتِ عَنْهُ، وَمِنْ رِوَايَةِ سُهَيْلٍ أَيْضًا عَنْ أَبِيهِ» ، فَأَكْثَرُ مَا أَخْرَجَهُ مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ أَكْثَرُهُ فِي الْمُتَابَعَاتِ لِغَيْرِهِ بِمَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الأَحْكَامُ. فَأَمَّا مِنْ حَدِيثِ الْعَلَاءِ مِمَّا يَنْفَرِدُ بِهِ، فَلَمْ يُخْرِجْ إِلَّا شَيْئًا مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ مِنَ الأَحَادِيثِ الرِّقَاقِ. وَكَذَلِكَ حَدِيثُ سُهَيْلٍ يَجْرِي هَذَا الْمَجْرَى. وَأَمَّا حَدِيثُ أَبِى الزُّبَيْرِ عَنْ جَابِرٍ، فَلَا أَعْلَمُ تَرَكَ لَهُ حَدِيثًا وَاحِدًا مِنْ رِوَايَةِ الأَثْبَاتِ ابْنِ جُرَيْجٍ وَغَيْرِهِ إِلَّا أَخْرَجَهُ، إِلَّا حَدِيثًا مَعْلُولًا أَوْ حَدِيثًا أَخْرَجَهُ مِنْ طَرِيقٍ آخَرَ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ جَابِرٍ فَاسْتَغْنَى بِذَلِكَ. وَأَمَّا حَدِيثُ مَعْمَرٍ، عَنْ هَمَّامٍ، عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، وَحَدِيثُ أَبِي الزِّنَادِ، عَنِ الأَعْرَجِ، فَمَا تَرَكَا مِنْهَا شَيْئًا مِنْ رِوَايَةِ الثِّقَاتِ إِلَّا أَخْرَجَاهُ، إِلَّا حَدِيثًا أَخْرَجَاهُ مِنْ حَدِيثِ هَمَّامٍ مِنْ غَيْرِ حَدِيثِ الأَعْرَجِ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَاقْتَصَرَا عَلَى بَعْضِ الطُّرُقِ دُونَ بَعْضٍ. وَمِنْ نُسْخَةِ هَمَّامٍ أَحَادِيثُ أَخْرَجَهَا الْبُخَارِيُّ دُونَ مُسْلِمٍ، وَأَحَادِيثُ أَخْرَجَهَا مُسْلِمٌ دُونَ الْبُخَارِيِّ مَشْهُورَةٌ. فَأَمَّا أَفْرَادُ الْبُخَارِيِّ الَّتِي أَخْرَجَهَا مِنْ رِوَايَةِ هَمَّامٍ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ، فَفِيهَا أَحَادِيثُ يَلْزَمُ مُسْلِمًا إِخْرَاجُهَا ( [1] ) .
[1] - جواب أبي مسعود ص98 فما بعد.