فهرس الكتاب

الصفحة 21 من 153

10 -قوله (مس) : «وَحُسَيْنٌ الْجُعْفِيُّ مِنَ الأَثْبَاتِ الْحُفَّاظِ. وَقَوْلُ مُعَاوِيَةَ، عَنْ زَائِدَةَ، عَنْ هِشَامٍ، عَنْ مُحَمَّدٍ، عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ مِمَّا يُقَوِّي حَدِيثَ حُسَيْنٍ» . اهـ

• قلتُ: مَن خالفوا حسينًا أوثق وأكثر، والقول قولهم. ويبدو أنَّ أبا مسعود لَمْ ينشط فيجمع طرق هذا الحديث عن ابن سيرين، وإنما اكتفى بكلام الدارقطني هنا. ثم قول معاوية بن عمرو في هذه الرواية «عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، فالصحابي في هذه الرواية مبهمٌ، فلا أدري كيف يقوِّي هذا حديثَ حسين!

والظاهر أنَّ الدارقطني لَمَّا صنَّف هذا الجزء في الاستدراك على مسلم وَقَفَ على رواية معاوية هكذا: «عَنْ بَعْضِ أَصْحَابِ النَّبِيِّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ» ، لكنه في كتاب العلل وَقَفَ على روايته الموافقة لرواية غيره مِن الثقات. قال الدارقطني في العلل ( [1] ) : «ورواه معاوية بن عمرو، عن زائدة على الصواب، عن هشام، عن محمد بن سيرين: أنَّ سلمان زار أبا الدرداء، فذكر الحديث بطوله. فرأى أبا الدرداء يوم الجمعة صائمًا، فنهاه عن ذلك. فارتفعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقَصَّا عليه، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: {عويمر، سلمان أفقه منك} ، ثم ذكر ذلك» . اهـ فهذه الرواية أبانت عن وهم حسين الجعفي، وأنَّ زائدة قد حدَّث به على الصواب. ويَظهر أيضًا أنَّ أبا حاتم وأبا زرعة لَمْ يقفا على رواية معاوية هذه، ولذلك فاضَلَا بين حسين وزائدة.

11 -قوله (مس) : «وَحَدِيثُ الصَّوْمِ فَلَهُ أَصْلٌ عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ... وَإِنَّمَا أَرَادَ مُسْلِمٌ بِإِخْرَاجِ حَدِيثِ هِشَامٍ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ سِيرِينَ لِيُكَثِّرَ طُرُقَ الْحَدِيثِ» . اهـ

• قلتُ: أخرجه مسلم في آخر الباب عقب حديث أبي صالح عن أبي هريرة. وإنما وجْهُ انتقاد الدارقطني هو أنَّ حديث ابن سيرين معلولٌ لأنه في أصله مرسل، وليس هو مِن مسند أبي هريرة. فلا مجال هنا للكلام عن ثبوت النهي عن صيام يوم الجمعة في غير هذا الحديث، لأنَّ إعلال الدارقطني هو لهذا الحديث خاصةً، وأنه ما كان ينبغي للإمام مسلم أن يخرجه في صحيحه.

[1] - العلل للدارقطني 1453.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت