فهرس الكتاب

الصفحة 34 من 153

20 -قوله (مس) : «فَأَمَّا الْحَدِيثُ الَّذِي ذَكَرَهُ الْمُخْتَصَرُ، فَهُو حَدِيثٌ تَفَرَّدَ بِهِ الْوَلِيدُ ... وَالْحَدِيثُ الثَّانِي الَّذِي زَعَمَ أَنَّهُ الصَّوَابُ، فَمَشْهورٌ عَنِ الأَوْزَاعِيِّ ... إِنَّمَا الْحَدِيثَانِ مَعْرُوفَانِ مِنْ حَدِيثِ الأَوْزَاعِيِّ، عَنِ الزُّهْرِيِّ» . اهـ

• قلتُ: دافَعَ أبو مسعود عن ثبوت الحديث بأنَّ المرويَّ فيه عن الأوزاعي حديثان هذا أحدهما، فلا يُعِلُّ هذا ذاك. والصواب أنهما ليسا حديثين منفصلين بل حديثٌ واحدٌ لاتحاد المخرج، وإنما تفرَّد الوليد فيه بهذا الاختصار لمتن الحديث بحيث يُظَنُّ أنه حديثٌ آخر غير الحديث المعروف. كما قال أبو عوانة في مستخرجه عقب إخراجه ( [1] ) : «أظنُّه لَمْ يَرْوِه إلا الوليد» . اهـ والمزِّي لِعِلْمِه بأصل الحديث فقد أورد تلك الروايات في نفس الموضع مِن أطرافه لكونه حديثًا واحدًا، وقال عن رواية مسلم ( [2] ) : «وعن إبراهيم بن موسى، عن الوليد بن مسلم به مختصرًا» . اهـ

وهذا ما يدلُّ عليه صنيع مسلم، فقد أخرج في هذا الباب ثلاثة أحاديث: الأول حديث أبي قتادة، والثاني حديث أبي هريرة، والثالث حديث جابر بن سمرة. وقد أخرج حديثَ أبي هريرة مِن طريقين: يونس عن الزهري، والأوزاعي عن الزهري. وأخرج حديث الأوزاعي مِن طريقين: زهير بن حرب، عن الوليد، عن الأوزاعي. وإبراهيم بن موسى، عن الوليد، عن الأوزاعي. وهذا مِمَّا يُضَعِّفْ جوابَ أبي مسعود. وكَوْن الوليد اختصره وقاسَه كما قال ابن عمَّار معناه أنه عَمَّمه على سائر الصلوات فقال في روايته: «أنَّ الصلاة كانت تقام لرسول الله صلى الله عليه وسلم، فيأخذ الناس مصافهم قبل أن يقوم النبي صلى الله عليه وسلم مقامه» ، بينما الصحيح أنَّ هذا كان في واقعةٍ خاصَّةٍ وهي المذكورة في الحديث.

[1] - مستخرج أبي عوانة 1345.

[2] - تحفة الأشراف 15200.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت