فهرس الكتاب

الصفحة 59 من 153

31 -قوله (مس) : «وَالَّذِي وَهِمَ فِيهِ هُشَيْمٌ فَلَمْ يُخْرِجْهُ ... إلخ» . اهـ

• قلتُ: أورد مسلم حديث هشيم عن يحيى في المتابعات، ولَمْ يَسُق لفظه بل اكتفى مِنه بكلام يحيى الذي قاله عقب الحديث. وقد جاءت روايات يحيى بن سعيد عند مسلم على هذا النحو:

> وحدثنا يحيى بن يحيى: أخبرنا سليمان بن بلال، عن يحيى بن سعيد: أخبرني نافع: أنه سمع عبد الله بن عمر يحدث: أنَّ زيد بن ثابت حدثه: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في العَرِيَّة يأخذها أهل البيت بخرصها تمرًا يأكلونها رطبًا.

> وحدثناه محمد بن المثنى: حدثنا عبد الوهاب قال: سمعت يحيى بن سعيد يقول: أخبرني نافع، بهذا الإسناد، مثله.

> وحدثناه يحيى بن يحيى: أخبرنا هشيم، عن يحيى بن سعيد، بهذا الإسناد، غير أنه قال: «والعَرِيَّة: النخلة تُجعل للقوم فيبيعونها بخرصها تمرًا» .

> وحدثنا محمد بن رمح بن المهاجر: حدثنا الليث، عن يحيى بن سعيد، عن نافع، عن عبد الله بن عمر: حدثني زيد بن ثابت: أنَّ رسول الله صلى الله عليه وسلم رخص في بيع العرية بخرصها تمرًا. قال يحيى: «العرية: أن يشتري الرجل ثمر النخلات لطعام أهله رطبًا بخرصها تمرًا» . اهـ

فيتبيَّن مِن هذا أنَّ الإمام مسلم قد أعرض عن متن حديث هشيم، فإنه اكتفى بقوله «بهذا الإسناد» ، ولَمْ يَقُلْ بعدها «مثله» كما فعل مع طريق عبد الوهاب قبله. وإنما أتى مسلم بحديث هشيم هنا لموضع الشاهد فيه عنده وهو تفسير يحيى بن سعيد الأنصاري للعرية، ولذلك أتبعه بحديث الليث لكونه تابَعَ هشيمًا على هذا التفسير. فعُلم أنَّ المتن المرفوع في حديث هشيم ليس هو المقصود بالإيراد، وصنيع مسلم دالٌّ على ذلك. وأمَّا انتقاد الدارقطني فموجَّهٌ إلى إخراجِ مسلم لحديث هشيم في جملة المتابعات الصحيحة حتى ولو لَمْ يَسُقْ متنَه، لأنَّ الحديث المعلول لا يُعتبر به.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت