52 -قوله (مس) : «فَدَخَلَ عَلَى عَلِيِّ بْنِ عُمَرَ حَدِيثٌ فِي حَدِيثٍ لَمَّا نَقَلَهُ، فَنَسَبَ الْوَهْمَ فِيهِ إِلَى مُسْلِمٍ» . اهـ
• قلتُ: الذي فَهِمَه أبو مسعود مِن كلام الدارقطني هو أنه ينتقد مسلمًا في أنه قد دَخَلَ له حديثٌ في حديثٍ إذ غلط في متنِ حديثِ عمرو بن الحارث. فبرَّأ أبو مسعود مسلمًا مِن هذا الغلط وأنه أتى به على الوجه، وإنما الغلط مِن الدارقطني نفسِه لأنه هو الذي دخل له هذا الحديث في ذاك. والذي أراه أنَّ الدارقطني قد وَهِمَ بالفعل فسَبَقَ قَلَمُه إلى متن حديث عمرو، وإنما أراد متن حديث الليث. وعلى هذا فالمفهوم مِن انتقاده هو أنَّ ما رواه مسلم مِن طريق عمرو بن الحارث معلولٌ وأنَّ الصواب في لفظ هذا الحديث هو ما جاء في الرواية الأخرى، لا أنَّ مسلمًا قد غلط في رواية الحديث. والله أعلم.