الروحانيات، وأنت تهيم بها في أودية الشتات والخذلان؟!
أخي المدخِّن: أَوَتَطيبُ نفسُك وتهنأُ بأَذيَّة عباد الله؟! لا أظن ذلك يليق بشخصك؛ فكيف وأنت تفعل ذلك بعمد وسبق إصرار، فتغدو إلى تلك السيجارة لتشعلها فتؤذي بريحها الآخرين فترتبط صورتك بصورة الإيذاء القبيحة، وكيف لو زدت أنت بنفسك هذه الصورة إيذاء أكثر فآذيت ملائكةَ الله في بيوت الله؟! أَوَيَسُرُّك أن تكون مُتَحَلِّيًا بصفة الإيذاء لعباد الله؟! لا؛ فأنت أكبر من ذلك كله.
أخي المدخن: زوجتُك المسكينةُ: أَوَتَرْضَى منها ريحا غير جميلة؟! تتزيَّنُ لك وتتجمَّل من أجلك، فتأتي إليك فتعاملها بغير المثْل، تتعمَّد إيذاءها برائحة الدخان المنتنة، وقد تصبر ولا تتحدث إليك بمأساتها وهي المسكينة مأسورة في سجن الروائح الخبيثة، فهل تقدم لإطلاقها من أَسْرها وستخبرك حينها عن سجنها المقيت، أَوَلَيْسَ الحقّ أن تكون على أحسن حال وأجمل هيئة؟!
أخي المدخن: المال الذي في يدك، أَوَلَيْسَ الله ملَّكَكَ إيَّاه لتنفق على نفسك من خير ما أعطاك، أفجزاء الجميل أن تقدِّمَه ثمنا لشراء سيجارة؟! وهل يعتبر هذا