الفعل منك عذرا مسوغا أمام الله يوم القيامة.
أخي المدخن: العقلاء يسعون دائما للمعالي، يترقون في درج المكارم، يأنفون من الدنايا، وأنت تنزل نفسك إلى الحضيض وتهوي بها الدركات؛ فالتدخين يزري بك، ويثلم مروءتك، وينقص قدرَك، ويدل على ضعف إرادتك، وسفول همتك، ولا أظنك أخي ترضى بهذا السقوط المشين.
أخي المدخن: الصحة مطلب كل إنسان، وأنت بالذات أجمل ما عندك صحة نفسك أن تشوبها الأمراض وتفتك بها السموم، فلماذا أراك اليوم بهذه السيجارة تتعمَّد دمارَك، وتسعى لحَتْفك، أَوَسَمعت؟! فحديثُ السَّرطان على كل لسان، وأنت تقود نفسك إلى هذا الخطر الداهم، فلماذا تفعل ذلك كله؟!
وأخيرا أخي المدخن: أدرك أنك حبيب محب، واعلم نقاء فطرتك، وقوة شخصيتك، وأدرك أن نفسك الأبية قادرة بإذن الله أن تتخلص من أدران المعصية؛ فهذه رسالتي بين يديك، أملي أن تكون حاديك إلى أن تطلب معالى الأمور، والله يحفظ ويرعاك.