الصفحة 22 من 96

يريدون منك؟! أيريدون نجاحا وتفوُّقا، أم يريدون أن تبقى بلا هدف ودون غاية؟ لقد تفنَّن الأعداءُ يا أخي في نزع اهتمامك بدينك ورفعة أمتك فوفروا لك من الوسائل ما يبقيك تعيش على انتصارات موهومة.

أخي الفاضل: ما الفرق بينك وبين الجادِّين من الناس؟ أولئك شغلوا أوقاتهم في النافع المفيد، وأنت في مكانك تراوح على هذه الورقات، يتقدم بهم العمر فيزيدهم رفعة عند ربهم عز وجل ويتقدم بك أنت العمر فيزيدك بُعْدًا عن الله عز وجل، أَوَيَسُرُّك أن يَنْتَصِر هؤلاء على شهواتهم، وأنت ترديك شهوتك في الحضيض؟!

أخي الفاضل: عجبًا لتلك المرأة المسكينة التي رضيت بالوحدة وعانت أوقات الفراغ دون صديق مؤانس وأنت لا تأبه بها ولا تسأل عن حالها، لقد خرجت المسكينة من جنح أبوين حنونين إلى جنحك الدافئ فأبت وريقات البلوت إلا أن تحرمها لذة البقاء معك فعاشت ألمين موجعين؛ ألم الفراق لأهلها وألم الوحدة بمنأى عنك؛ فإلى متى سَتَبْقَى هذه المرأة وحيدةً بين جدران أربعة؟! أَوَتَرْضَى أن تَمْتَدَّ لها يدٌ طائشةٌ أو عينٌ خائنةٌ؟! أَوَيَسُرُّكَ أن تبقى وحيدة بلا مسامر؟!

أخي الفاضل: مَنْ هم أصحابُك؟ من هم رفاقُك الذين يسامرونك على ورقات البلوت؟ أهم المسارعون

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت